بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥٦ - في دواء الذي سقاه موسى بن عمران (ع) بني إسرائيل حين أراد فرعون أن يسمهم
الجهتين جميعا. وقد يقال على كل ممدود [١]، وقد يختص باسم الكزاز منه ما كان بسبب برد مجمد من داخل أو خارج، سواء كان من جانب أو جانبين. وفي القاموس:
الشوكة داء معروف، وحمرة تعلو الجسد. وقال في بحر الجواهر: " الشوك - بالفتح - خار، وأطباء إطلاق ميكنند برزوايدى كه از پس فقرات ناشى شده بأشد، والشوكة أيضا حمرة تعلو الوجه والجسد، وشوكة [٢] بادآورد " - انتهى -.
وقيل المراد هنا ريح تحدث من لدغ العقارب وأمثالها. وهو بعيد، مع أنه يوجب التكرار. والتعريف المذكور للسبل خلاف ما هو المشهور بين الأطباء. قال ابن سينا: هو غشاوة تعرض للعين من انتفاخ عروقها الظاهرة في سطح الملتحمة والقرنية ومن انتساج شئ فيما بينهما كالدخان.
وقال العلامة: اعلم أن الأطباء لم يحققوا الكلام في السبل حتى الشيخ مع جلالة قدره، والحق أنها عبارة عن أجسام غريبة شبيهة بالعروق في غشاء رقيق متولد على العين.
قوله عليه السلام " من الخام " أي البلغم الذي لم ينضج بعد. قال في بحر الجواهر:
الخام بلغم غير طبيعي اختلفت أجزاؤه في الرقة، والغلظ، ويطلق أيضا على شئ يرسب في القارورة رقيق الاجزاء غير منتن.
قوله عليه السلام " والسل الذي يأخذ بالنفخ " قيل: كأن المراد به القولنج المراري.
وقال بعضهم: السل في اللغة الهزال، وفي الطب قرحة في الرئة، وإنما سمي المرض به لان من لوازمه هزال البدن، ولما كانت الحمى الدقية [٣] لازمة لهذه القرحة ذكر القرشي أن السل هو قرحة الرئة مع الدق، وعده من الا مرض المركبة.
وقال بعضهم: يقال السل لحمي الدق، ولدق الشيخوخة، ولقرحة الرئة. وقال الفيروزآبادي: السل - بالكسر والضم وكغراب -: قرحة تحدث في الرئة إما
[١] في بعض النسخ " غدد " ولعل الصواب " رعدة ".
[٢] كذا، والصواب: " شيك " أو " شوك ".
[٣] في بعض النسخ: الدقيقة.