بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٩٤ - في التفاح وفوائده وعلاج الحمى به
هذا والناس يكرهونه؟ [١] قال: - كأنه لم يزل يعرفني - إني وعكت [٢] في ليلتي هذه فبعثت فاتيت به، وهذا يقطع [٣] الحمى ويسكن الحرارة. فقدمت فأصبت أهلي محمومين، فأطعمتهم فأقلعت عنهم. [٤] الكافي: عن علي بن محمد بن بندار، عن أبيه، عن محمد بن علي الهمداني، عن عبد الله الدهقان، [٥] عن درست بن أبي منصور، قال: بعثني المفضل بن عمر إلى أبي عبد الله عليه السلام بلطف، فدخلت عليه - إلى قوله - فأقلعت الحمى عنهم. [٦] بيان: " بلطف " بضم اللام وفتح الطاء، جمع " لطفة " بالضم بمعنى الهدية كما في القاموس، أو بضم اللام وسكون الطاء أي لطلب لطف وبر، والأول كأنه أظهر.
وقوله " بحوائج " في الخبر الآتي أيضا يحتمل الوجهين فتأمل. و " إن " في قوله " إن صبرت " نافية " كأنه لم يزل يعرفني " أي قال ذلك على وجه الاستئناس واللطف في مقابلة سوء أدبي.
واعلم أن أكثر الأطباء يزعمون أن التفاح بأنواعه مضر للحمى يهيج لها وقد ألفيت أهل المدينة. - زادها الله شرفا - يستشفون في حمياتهم الحارة بأكل التفاح الحامض وصب الماء البارد عليهم في الصيف، ويذكرون أنهم ينتفعون بها.
وأحكام البلاد في أمثال ذلك مختلفة جدا.
٦ - المحاسن: عن محمد بن جمهور، عن الحسن بن المثنى، عن سليمان بن
[١] في المصدر: فقال.
[٢] وعلك الرجل: أصابه ألم من شدة التعب أو المرض، ووعكته الحمى: اشتدت عليه وآذته.
[٣] يقلع (خ).
[٤] المحاسن: ٥٥١.
[٥] في الكافي: عن عبد الله بن سنان.
[٦] الكافي: ج ٦، ص ٣٥٦.