بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٨٤ - بحث وأقوال في الأبوال
٧ - وسئل عليه السلام عن بول البقر يشربه الرجل؟ قال: إن كان محتاجا يتداوى به فلا بأس [١].
٨ - وعن الجعفري قال: سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول: أبوال الإبل خير من ألبانها، ويجعل الله الشفاء في ألبانها [٢].
بيان: اعلم أنه لا خلاف في نجاسة بول مالا يؤكل لحمه مما له نفس سائلة، سواء كان نجس العين أم لا فيحرم بوله للنجاسة. وقد مر خلاف في بول الطيور. وأما الحيوان المحلل ففي تحريم بوله قولان:
أحدهما - وبه قال المرتضى وابن إدريس والمحقق في النافع الحل، للأصل وكونه طاهرا، وعدم دليل يدل على تحريمه فيتناول قوله تعالى " قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه [٣] - الآية - ".
والثاني - وهو الذي اختاره المحقق في الشرائع والعلامة وجماعة - التحريم عدا بول الإبل، للاستخباث فيتناوله " ويحرم عليهم الخبائث " [٤] ولا يلزم من طهارته حله.
ولعل الأول أقوى، لأن الظاهر أن المراد بالخبث [٥] في الآية ما فيه جهة قبح واقعي يظهر لنا ببيان الشارع، لا ما تستقذره الطبائع كما سنبينه إنشاء الله في محله.
وإنما استثنوا بول [٦] الإبل لما ثبت عندهم أن النبي صلى الله عليه وآله أمر قوما اعتلوا بالمدينة
[١] المكارم: ٢٢٠.
[٢] المكارم: ٢٢٠، ورواه في الكافي (ج ٦، ص ٣٣٨) عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن بكر بن صالح، عن الجعفري وهذه الروايات الثلاثة مذكورة على الترتيب في المكارم، وفى بعض النسخ الكتاب بدلا عن المكارم " الكافي " لكن الرواية الوسطى لم توجد فيه، فرجحنا نسخة " المكارم ".
[٣] الانعام: ١٤٥.
[٤] الأعراف: ١٥٧.
[٥] الخبيث (خ).
[٦] أبوال (خ).