بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٧٩ - في جواز الأكل والشرب من المحرم عند الضرورة والأقوال فيه
النصب، وهو من مغيرات الصحة، فإذا وقع فيه الصيام ازداد فأبيح الفطر إبقاء على الجسد، وكذا القول في المرض. والثاني وهو الحمية من قوله تعالى " ولا تقتلوا أنفسكم " وإنه استنبط منه جواز التيمم عند خوف استعمال الماء البارد. والثالث عن قوله " أو به أذى من رأسه ففدية " [٢] وإنه أشير بذلك إلى جواز حلق الرأس الذي منع منه المحرم، لاستفراغ الأذى الحاصل من البخار المحتقن في الرأس.
{٥١ باب التداوي بالحرام} الآيات:
البقرة: فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم. [٣] المائدة: فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لاثم فان الله غفور رحيم. [٤] الانعام: فمن اضطر غير باغ ولا عاد فان ربك غفور رحيم. [٥] وقال تعالى: وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه. [٦] النحل: فمن اضطر غير باغ ولا عاد فان الله غفور رحيم. [٧] تفسير: تدل هذه الآيات على جواز الأكل والشرب من المحرم عند الضرورة إذا لم يكن باغيا أو عاديا. وفسر الباغي بوجوه: منها الخارج على إمام زمانه.
ومنها الآخذ عن مضطر مثله، بأن يكون لمضطر آخر شئ يسد به رمقه فيأخذه
[١] النساء: ٢٩.
[٢] البقرة: ١٩٦.
[٣] البقرة: ١٧٣.
[٤] المائدة: ٣.
[٥] الانعام: ١٤٥.
[٦] الانعام: ١٩٩.
[٧] النحل: ١١٥.