بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٠٨ - الرسالة الذهبية في الطب التي بعث بها الإمام علي بن موسى الرضا (ع) إلى المأمون
وجربه من الأطعمة والأشربة وأخذ الأدوية والفصد والحجامة والسواك والحمام والنورة والتدبير في ذلك.
فكتب الرضا عليه السلام إليه كتابا نسخته: " بسم الله الرحمن الرحيم. اعتصمت بالله.
أما بعد، فإنه وصل إلي كتاب أمير المؤمنين فيما أمرني من توقيفه على ما يحتاج إليه مما جربته و [ما] سمعته في الأطعمة والأشربة وأخذ الأدوية والفصد والحجامة والحمام والنورة والباه وغير ذلك مما يدبر استقامة أمر الجسد، وقد فسر ت له ما يحتاج إليه، وشرحت له ما يعمل عليه، من تدبير مطعمه ومشربه وأخذه الدواء وفصده وحجامته وباهه وغير ذلك مما يحتاج إليه من سياسة جسمه، وبالله التوفيق.
اعلم أن الله عز وجل لم يبتل الجسد بداء حتى جعل له دواء " - إلى آخر ما سيأتي -.
أقول: وذكر الشيخ أبو جعفر الطوسي - قدس الله روحه القدوسي - في الفهرست في ترجمة محمد بن الحسن بن جمهور العمي البصري: له كتب، منها كتاب الملاحم، و كتاب الواحدة، وكتاب صاحب الزمان عليه السلام وله الرسالة المذهبة عن الرضا عليه السلام أخبرنا برواياته كلها إلا ما كان فيها من غلو أو تخليط جماعة، عن محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن الحسين بن سعيد، عن محمد بن جمهور.
ورواها محمد بن علي بن الحسين، عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن الحسن بن متيل [١]، عن محمد بن أحمد العلوي، عن العمركي بن علي، عن محمد بن جمهور.
وذكر النجاشي أيضا طريقة إليه هكذا: أخبرنا محمد بن علي الكاتب، عن محمد ابن عبد الله، عن علي بن الحسن الهذلي المسعودي قال: لقيت الحسن بن محمد بن جمهور، فقال لي: حدثني أبي محمد بن جمهور وهو ابن مائة وعشر سنين.
[١] قد ضبط العلامة في الخلاصة والايضاح: متيل بالميم المفتوحة والتاء المثناة فوقها المشددة، والياء المثناة من تحت الساكنة. ويوافقه ما حكاه في التكملة عن كتاب ضوابط الأسماء. ولكن ضبطه ابن داود بضم الميم وتضعيف التاء المفتوحة والتاء المثناة من تحت. قال النجاشي: وجه من وجوه أصحابنا كثير الحديث. وصحح العلامة حديثه، و هو لا يقصر عن توثيقه.