بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠٧ - معالجة سم أم أربع وأربعين ولدغ الزنابير
{٧٣ باب} * (علاج السموم ولدغ المؤذيات) * ١ - المحاسن: عن أبيه، عن عمرو بن إبراهيم وخلف بن حماد، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لدغت رسول الله صلى الله عليه وآله عقرب فنفضها وقال:
لعنك الله فما يسلم عنك مؤمن ولا كافر، ثم دعا بملح فوضعه على موضع اللدغة، ثم عصره بإبهامه حتى ذاب، ثم قال: لو علم [١] الناس ما في الملح ما احتاجوا معه إلى ترياق [٢].
٢ - ومنه: عن محمد بن عيسى اليقطيني، عن عبيد الله الدهقان، عن درست عن ابن أذينة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لدغت رسول الله صلى الله عليه وآله عقرب وهو يصلي بالناس، فأخذ النعل فضربها ثم قال بعد ما انصرف: لعنك الله فما تدعين برا ولا فاجرا إلا آذيتيه [٣]. قال: ثم دعا بملح جريش فدلك به موضع اللدغة، ثم قال: لو علم الناس ما في الملح الجريش ما احتاجوا معه إلى ترياق وإلى غيره [٤] [معه].
بيان: في القاموس: جرشه يجرشه ويجرشه حكه، والشئ لم ينعم دقه، وقال: الجريش كأمير من الملح ما لم يطيب. وقال ابن بيطار نقلا عن ديسقوريدس في منافع الملح: وقد يتضمد به مع بزر الكتان للدغة العقرب، ومع فودنج الجبل والزوفا لنهشة الأفعى الذكر، ومع الزفت والقطران أو العسل لنهشة الأفعى التي يقال لها " قرطس " [٥] وهي حية لها قرنان، ومع الخل والعسل لمضرة سم الحيوان
[١] في المصدر: يعلم.
[٢] المحاسن: ٥٩٠.
[٣] فيه آذيته.
[٤] المصدر: ٥٩٠، وفيه: إلى ترياق ولا إلى غيره معه.
[٥] قرسطس (خ).