بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠٠ - في فوائد الأرز والكراث
ثآليل [١] إلى سبعة ثآليل، فإن ذابت [وأتته] فليقلعها ويرم بها، وإلا فليجعل الثالث [٢] من البلاذر عليها فإنه يقلعها بأصولها.
ثم ليأخذ المرهم الشمع ودهن الزنبق [٣] ولبنى عسل وسروكتان هكذا. قال:
[وصف لك] [٤] للذكران، فيلجمعه على ما ذكرت ههنا ليطلى به المقعدة، فإنما هي طلية واحدة.
فرجعت فوصفت له ذلك فعمله فبرئ بإذن الله تعالى فلما كان من قابل حججت فقال لي: يا أبا إسحاق أخبرنا بخبر شعيب. فقلت له: يا ابن رسول الله والذي قد اصطفاك على البشر وجعلك حجة في الأرض ما طلا بها إلا طلية واحدة.
بيان: في القاموس " انتقع لونه " مجهولا: تغير. وقد مر تعريف اللبنى وبعض أوصافه. وقال بعضهم: إن اللبنى هو الميعة، وسائله عسل اللبنى. قيل: هو دمع شجرة كالسفرجل، وقيل: إنها دهن شجرة أخرى رومية. أجود أصناف الميعة السائل بنفسه الشهدي الصمغي الطيب الرائحة الضارب إلى الصفرة ليس بأسود تخالي حار في الأولى يابس في الثانية. فيه إنضاج وتليين وتسخين وتحليل وتحدير [٥] بالطبخ، ودهنه الذي يتخذ بالشام يلين تليينا شديدا، وهو ضماد على الصلابات في اللحم، وطلاء على الثبور الرطبة واليابسة مع الادهان، وعلى الجرب الرطب واليابس جيد، وشربه ينفع تشبك المفاصل، وكذلك طلاؤه، ويقوي الأعضاء.
وبخار رطبه ويابسه ينفع النزلة وهو بالغ للزكام جدا، وينفع من السعال المزمن ووجع الحلق، ويصفي الصوت الأبح إلى تليين شديد، ويهضم الطعام، ويدر
[١] جمع " ثؤلول " وهو خراج ناتئ صلب مستدير.
[٢] في المصدر: الثلث الثاني.
[٣] دهن زنبق (خ).
[٤] في بعض النسخ: هكذا قال ههنا للذكران، ويظهر من بيان المؤلف - ره - أن نسخته كانت هكذا: " هكذا قال للذكران " وجعله من كلام الراوي.
[٥] وتخدير بالطبع (خ).