بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٣٢ - قصة طبيب كان له مأة سنة ونيف وفصد مولانا العسكري عليه السلام
زورقا إلى البصرة وأتيت الأهواز ثم صرت إلى فارس إلى صاحبي، فأخبرته الخبر.
قال: فقال لي: أنظرني أياما، فأنظرته ثم أتيته متقاضيا، قال: فقال لي: إن هذا الذي تحكيه عن هذا الرجل فعله المسيح في دهره مرة [١].
١٠٢ - الخرائج: قال: حدث [٢] نصراني، متطبب بالري - وقد أتى عليه مائة سنة ونيف - وقال: كنت تلميذ بختيشوع طبيب المتوكل، وكان يصطفيني فبعث إليه الحسن [٣] بن علي بن محمد بن الرضا عليهم السلام أن يبعث إليه بأخص أصحابه عنده ليفصده، فاختارني وقال: قد طلب مني ابن [٤] الرضا من يفصده، فصر إليه وهو أعلم في يومنا هذا ممن [٥] هو تحت السماء، فاحذر أن لا تعترض فيما يأمرك به. فمضيت إليه فأمر بي [٦] إلى حجرة وقال: كن [٧] إلى أن أطلبك. قال: وكان الوقت الذي دخلت إليه فيه عندي جيدا محمودا للفصد، فدعاني في وقت غير محمود [٨] له، وأحضر طشتا عظيما، ففصدت الأكحل، فلم يزل الدم يخرج حتى امتلأ الطشت. ثم قال لي:
اقطع [٩]، فقطعت وغسل يده وشدها [١٠] وردني إلى الحجرة، وقدم من الطعام الحار و البارد شئ كثير وبقيت إلى العصر، ثم دعاني فقال: سرح، ودعا بذلك الطشت،
[١] الكافي: ج ١، ص ٥١٢، ٥١٣.
[٢] في المصدر: حدث فطرس رجل متطبب قد أتى عليه مائة سنة ونيف فقال كنت تلميذ بختيوش طبيب المتوكل.
[٣] فيه: الحسن العسكري.
[٤] فيه: الحسن.
[٥] فيه: بمن تحت السماء فاحذر ان تتعرض عليه فيما يأمرك به.
[٦] فيه وفى بعض نسخ الكتاب: امرني.
[٧] فيه: كن ههنا إلى أن أطلبك.
[٨] غير محمود واحضر طستا كبيرا عظيما.
[٩] في المصدر: اقطع الدم.
[١٠] فيه: شده.