بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٠٠ - * الباب الثاني والثلاثون * في قسمة الأرض إلى الأقاليم وذكر جبل قاف وسائر الجبال و كيفية خلقها
منتهى نهايته؟ وهذا الفراغ أي شئ هو؟ وكذلك الطبقة الثامنة من الأرض والثامنة من السماء نقطع أن هناك فراغا أم لا؟ فإن قلت: لا، طالبتك بما وراء الملا، القديم تعالى يعلم أن هناك نهاية، فإن قلت: نعم، طالبتك أي شئ وراء النهاية؟
فأجاب - رحمه الله -: إن الفراغ لا يوصف بأنه منته، ولا أنه غير منته على وجه الحقيقة، وإنما يوصف بذلك مجازا واتساعا، وأما قوله: وهذا الفراغ أي شئ هو؟ فقد علمنا [١] أنه لا جوهر ولا عرض ولا قديم ولا محدث ولا هو ذات ولا هو معلوم كالمعلومات. وأما الطبقة الثامنة من الأرض فما نعرفها، والذي نطق به القرآن: " سبع سماوات طباقا ومن الأرض مثلهن " فأما غير ذلك فلا سبيل للقطع به من عقل ولا شرع (انتهى).
وأقول: بسط الكلام في هذه الأمور خروج عن مقصود الكتاب، ومحله علم الكلام.
٣٢ (باب آخر) * (في قسمة الأرض إلى الأقاليم وذكر جبل قاف وسائر الجبال) * * (وكيفية خلقها وسبب الزلزلة وعلتها) * الآيات:
النحل: وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم [٢].
الكهف: حتى إذا بلغ بين السدين وجد من دونهما قوما - إلى قوله - وكان وعد ربي حقا [٣].
الأنبياء: وجعلنا في الأرض رواسي أن تميد بهم وجعلنا فيها فجاجا سبلا لعلهم
[١] قلنا (خ).
[٢] النحل: ١٥.
[٣] الكهف: ٩٣ - ٩٨.