بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٥٦ - في دية الجنين والعلقة والنطفة
دل عليه غيره من الاخبار من أن ولوج الروح بعد الأربعة أشهر، ولعل المراد أنه قد يكون كذلك.
٤٠ - الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن عبد الله ابن غالب، عن أبيه، عن سعيد المسيب، قال: سألت علي بن الحسين عليه السلام عن رجل ضرب امرأته حاملا برجله فطرحت ما في بطنها ميتا، فقال: إن كان نطفة فإن عليه عشرين دينارا، قلت: فما حد النطفة؟ فقال: هي التي إذا وقعت في الرحم فاستقرت فيه أربعين، يوما قال: وإن طرحته وهو علقة فإن عليه أربعين دينارا، قلت: فما حد العلقة؟ فقال:
هي التي إذا وقعت في الرحم فاستقرت فيه ثمانين يوما، قال: وإن طرحته وهو مضغة فإن عليه ستين دينارا، قلت: فما حد المضغة؟ فقال: هي التي إذا وقعت في الرحم فاستقرت فيه مائة وعشرين يوما، قال: وإن طرحته وهو نسمة مخلقة له عظم ولحم مرتب [١] الجوارح قد نفخ فيه روح العقل فإن عليه دية كاملة. قلت له: أرأيت تحوله في بطنها إلى حال أبروح كان ذلك أو بغير روح؟ قال: بروح عدا الحياة القديم المنقول في أصلاب الرجال وأرحام النساء، ولولا أنه كان فيه روح عدا الحياة ما تحول من حال [٢] إلى حال في الرحم، وما كان إذن على من يقتلانه [٣] دية وهو في تلك الحال [٤].
توضيح: " مرتب الجوارح " في بعض النسخ " مزيل الجوارح " أي امتازت وافترقت جوارحه بعضها عن بعض كما قال تعالى " لو تزيلوا لعذبنا [٥] " وفي بعضها " مربل " بالراء المهملة والباء الموحدة، قال الجوهري: تربلت المرأة كثر لحمها.
" بروح غذاء الحياة " المراد إما روح الوالدين أو القوة النامية، وفي بعضها " عدا " بالمهملتين من غير مدة، فالمراد به أن تحوله بروح غير الروح الذي خلق لأجله قبل
[١] في المصدر: مزيل.
[٢] في المصدر: عن حال بعد حال.
[٣] في المصدر: يقتله.
[٤] الكافي: ج ٧، ص ٣٤٧.
[٥] الفتح: ٢٥.