بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٥ - في هبوب الرياح ومكانها
١٧ - الكافي: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبي يحيى الواسطي، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن لله تبارك وتعالى ريحا يقال لها " الأزيب " لو أرسل منها مقدار منخر الثور لأثارت ما بين السماء والأرض وهي الجنوب [١].
بيان: قوله " وهي الجنوب " من كلام بعض الرواة أو من كلامه عليه السلام، وعلى التقديرين لعل المراد به أنها نوع منها أو قريب منها. قال في القاموس: الأزيب كالأحمر الجنوب [٢] والنكباء تجري بينها وبين الصبا. وقال: النكباء ريح انحرفت ووقعت بين ريحين، أو بين الصبا والشمال، أو نكب الرياح الأربع، الأزيب: نكباء الصبا والجنوب، والصابية - وتسمى النكيباء أيضا -: نكباء الصبا والشمال، و الجربياء: نكباء الشمال والدبور وهي نيحة الأزيب، والهيف: نكباء الجنوب والدبور وهي نيحة النكيباء. ونحوه قال الجوهري. وقال: كل ريح استطالت أثرا فهبت عليه ريحا طولا فهي نيحة، فإن اعترضته فهي نسيجته.
١٨ - نوادر الراوندي: بإسناده عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: نصرت بالصبا، وأهلكت عاد بالدبور، وما هاجت الجنوب إلا سقى الله بها غيثا وأسال بها واديا.
١٩ - الاحتجاج: قال الصادق عليه السلام للزنديق الذي سأله مسائل: الريح لو حبست أياما لفسدت الأشياء جميعا وتغيرت [٣]. وسأله عن جوهر الريح فقال:
الريح هواء إذا تحرك سمي ريحا، فإذا سكن سمي هواء، وبه قوام الدنيا، ولو كفت [٤] الريح ثلاثة أيام لفسد كل شئ على وجه الأرض ونتن، وذلك أن الريح بمنزلة المروحة تذب وتدفع الفساد عن كل شئ وتطيبه، فهي بمنزله الروح إذا
[١] الكافي: ج ٨، ص ٢١٧.
[٢] في المصدر، أو.
[٣] الاحتجاج، ٧، ١.
[٤] في المخطوطة: كثفت.