بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٧٠ - فيما سئله الخضر عليه السلام عن علي عليه السلام
٧٦ - ومنه: " وبدأ خلق الانسان من طين " قال: هو آدم عليه السلام " ثم جعل نسله " أي ولده " من سلالة " وهو الصفوة من الطعام والشراب " من ماء مهين " قال: النطفة المني " ثم سواه " أي استحاله من نطفة إلى علقة، ومن العلقة [١] إلى مضغة، ثم [٢] نفخ فيه الروح [٣] ٧٧ - ومنه: في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله " يهب لمن يشاء إناثا " يعني: ليس معهن ذكر " ويهب لمن يشاء الذكور " يعني: ليس معهم أنثى " أو يزوجهم ذكرانا وإناثا " أي يهب لمن يشاء ذكرانا وإناثا جميعا، يجمع له البنين والبنات [٤].
٧٨ - ومنه: عن أبيه، عن المحمودي ومحمد بن عيسى بن عبيد، عن محمد بن إسماعيل الدارمي [٥] عن محمد بن سعيد، أن يحيى بن أكثم سأل موسى بن علي بن محمد عن مسائل، وفيها: أخبرنا عن قول الله " أو يزوجهم ذكرانا وإناثا " فهل يزوج الله عباده الذكران وقد عاقب قوما فعلوا ذلك؟ فسأل موسى أخاه أبا الحسن العسكري عليه السلام فكان من جواب أبي الحسن عليه السلام: أما قوله " أو يزوجهم ذكرانا وإناثا " فإن الله تعالى زوج ذكران المطيعين إناثا من الحور العين، وإناث المطيعات من الانس ذكران المطيعين، ومعاذ الله أن يكون الجليل عنى [٦] ما لبست على نفسك تطلبا للرخصة [٧] لارتكاب المآثم [٨].
بيان: لا يخفى بعد ما ذكر في الخبر من سياق الآية، وكأنه على سبيل التنزل
[١] في المصدر: علقة.
[٢] فيه: حتى [٣] التفسير: ٥١١.
[٤] التفسير: ٦٠٥.
[٥] كذا في نسخ الكتاب، وفى المصدر " الرازي " وهو الصواب ظاهرا، لعدم ذكر من " محمد بن إسماعيل الدارمي " في كتب الرجال.
[٦] في أكثر النسخ " أعني ".
[٧] في المصدر: طلبا لرخصة.
[٨] تفسير القمي: ٦٠٥.