بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠٩ - في مدح الكوفة
وما يعظم عليك من هذا أعطها ما سألت. ففعل فتوعدته [١] طلوع القمر، فحبس الله القمر حتى جاء موسى لموعده، فأخرجه من النيل في سفط مرمر، فحمله موسى عليه السلام ولقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا تغسلوا رؤسكم بطينها ولا تأكلوا في فخارها فإنه يورث الذلة ويذهب الغيرة. قلنا له: قد قال ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله؟ فقال: نعم [٢].
العياشي: عن علي بن أسباط عن الرضا عليه السلام مثله.
١٠ - البصائر: عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن أبي جميلة، عن محمد الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله عرض ولايتنا على أهل الأمصار فلم يقبلها إلا أهل الكوفة.
بيان: أي قبولا كاملا كما في الخبر الآتي.
١١ - البصائر: عن يعقوب بن يزيد، عن ابن سنان، عن عتيبة بياع القصب عن أبي بصير، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن ولايتنا عرضت على السماوات والأرض والجبال والأمصار ما قبلها قبول أهل الكوفة.
١٢ - النهج: من كلام له عليه السلام في ذكر الكوفة: كأني بك يا كوفة تمدين مد الأديم العكاظي، تعركين بالنوازل، وتركبين بالزلازل، وإني لأعلم أنه ما أراد بك جبار سوء إلا ابتلاه الله بشاغل، ورماه بقاتل.
بيان: " الأديم " الجلد أو مدبوغه، و " عكاظ " بالضم موضع بناحية مكة كانت العرب تجتمع في كل سنة ويقيمون به سوقا مدة شهر ويتعاكظون أي يتفاخرون و يتناشدون، وينسب إليه الأديم لكثرة البيع فيه، والأديم العكاظي مستحكم الدباغ شديد المد، وذلك وجه الشبه، والعرك: الدلك والحك، وعركه: أي حمل عليه الشر، وعركت القوم في الحرب: إذا مارستهم حتى أتعبتهم [٣] " والنوازل " المصائب والشدائد، و " الزلازل " البلايا. و " تركبين " - على بناء المجهول كالفعلين السابقين -
[١] في المصدر وبعض نسخ الكتاب، فوعدته [٢] قرب الإسناد: ٢٢٠.
[٣] أتبعتهم (خ).