عمده المطالب فی التعلیق علی المکاسب - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٨ - جعل عمل الحر عوضا
المحتاجة الی الموضوع فلا مجال لجعل المنفعة ثمنا.
و فیه أولا ینقض ما ذکر بالاجارة فان الاجارة تملیک المنفعة فیکون کلا المقامین من واد واحد.
و ثانیا ان الملکیة المبحوثة عنها فی المقام لا تکون من الاعراض بل من الامور الاعتباریة فلا مورد للاشکال المزبور.
الوجه الرابع: ان البیع عبارة عن تبدیل مال بمال و المنفعة لا تکون مالا
و فیه ان البیع تملیک عین بعوض و لا یشترط فیه کون المبیع أو الثمن مالا مضافا الی أن سلب عنوان المال عن المنافع من غرائب الکلام فان المال ما یبذل بإزائه الشیء و هل یتوهم انه لا یبذل بإزاء المنافع شیء فان المنافع المترتبة علی الاعیان توجب الرغبات و بذل الاموال بإزائها و لو لا المنافع المترتبة علی الاعیان لم تکن الاعیان بنفسها مورد الرغبات.
[جعل عمل الحر عوضا]
«قوله قدس سره: و أما عمل الحر … »
الاشکال ناش عن اعتبار المالیة فی
الثمن قبل وقوع البیع علیه و حیث ان عمل الحر قبل وقوع العقد لا یکون مالا
و لذا نقول ان حبس الحر لا یوجب الضمان لعدم صدق اتلاف المال و أیضا لا
یصدق عنوان الغنی علی الحر الذی یمکنه الکسب فاذا لم یکن مالا لا یصح جعله
ثمنا فی البیع بتقریب ان البیع مبادلة مال بمال.
و فیه أولا انه لا دلیل
علی الاشتراط المذکور فانه لا تشترط المالیة لا فی المبیع و لا فی الثمن و
ثانیا انه علی فرض الاشتراط لا یلزم تحقق العنوان قبل وقوع البیع بل یکفی
تحققه بوقوع البیع و لذا لا اشکال فی صحة بیع الکلی فی الذمة و الحال ان
الکلی فی الذمة لا تحقق له قبل العقد فلاحظ.