ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٩ - تقديم
مع الاشارة الى أدلتها العقلية، ثم الابواب الفقهية من الطهارة الى الديات، ثم مختصرات لابواب لم يتوسع فيها.
أربع مجاميع حديثية لقيت العناية الكبرى من قبل علماء الشيعة الامامية و المعنيين بالحديث الشيعى، هي كتاب «الكافي» و «من لا يحضره الفقيه» و «تهذيب الاحكام» و «الاستبصار»، و هي بمجموعها تكون الجانب الاعظم من أحاديث العقيدة و الاخلاق و الفقه الاسلامي المأثورة عن أهل بيت الرسالة عليهم الصلاة و السلام.
و مجموعتان من هذه الاربع من تآليف شيخ الطائفة ابى جعفر محمد بن الحسن الطوسي المتوفى سنة ٤٦٠، و هما كتابا «تهذيب الاحكام» و «الاستبصار فيما اختلف من الاخبار».
ففي الاول شرح كتاب «المقنعة» الشيخ المفيد، و في الثانى حاول الجمع أو الترجيح بين الاخبار التى يلوح منها التضارب و التنافي مع بيان وجه الجمع أو كيفية ترجيح أحدها على الآخر. و يبدو من مقدمة الطوسي للاستبصار أنه تلخيص و اختيار من كتابه التهذيب، فان التهذيب لما شاع في الاوساط العلمية طلبوا اليه أن يفرد الأحاديث التي تحتاج الى الجمع و الترجيح في مؤلف خاص فأجاب مسؤولهم بتأليف الاستبصار.
و «تهذيب الاحكام» كما قلنا شرح على كتاب «المقنعة» للشيخ المفيد، و لكن المحاولة الاولى في هذا الشرح سرد الاحاديث التى يمكن أن تكون دليلا لكن مسألة بأسانيدها و متونها الواردة فى الأصول الحديثية، و بيان مقتضب جدا لكيفية الاستنتاج منها و مواقع الاستدلال فيها، من دون تعرض للاقوال الفقهية المختلفة الا قليلا مما لا بد منه في توضيح المطالب و استيضاح المباني.