ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥ - حياة الشيخ الطوسى

و ناصية الزمن.

و كيف لا؟ و قد جمعت معظم العلوم الاسلامية. أصلية و فرعية، و تضمن حل معضلات المباحث الفقهية و الكلامية و غيرهما م ن علوم أهل البيت عليهم السلام.

و من أعظم تصانيفه كتاب تهذيبا لاحكام و هو أحد الكتب الاربعة القديمة المفعول عليها عند الشيعة، منذ تأليفها حتى اليوم، و تستخرجه من أصول القدماء المعتبرة التي كانت تحت يده قيل هجرته الى النجف الاشرف، شرح فيه كتاب المقنعة للشيخ المفيد.

و قد أقبل عليه المحدثون و أساطين الحكمة و الفلسفة بالشرح و التعليق يبلغان زهاء أربعين شرحا و تعليقا.

و من بينها ما صنفه المولى العلامة المجلسي شرحه الموسوم بملاذ الاخيار في فهم تهذيب الاخبار، كما سيأتي الكلام حوله انشاء اللّه تعالى.

و كان مولده قدس سره في شهر رمضان سنة خمس و ثمانين و ثلاثمائة و هاجر الى العراق فهبط بغداد في سنة (٤٠٨).

فلم يزل ساكنا في بغداد مشغولا بالبحث و التدريس و التصنيف، حتى وقعت الفتنة الهائلة في بغداد، فهاجر الى النجف، و أسس الحوزة العلمية الباقية حتى اليوم.

و لم يبرح شيخ الطائفة في النجف الاشرف مشغولا بالتدريس و التأليف و الهداية و الارشاد، مدة اثنتي عشرة سنة.

و كان وفاته ليلة الاثنين الثاني و العشرين من المحرم سن (٤٦٠) ه عن خمس و سبعين سنة، كما عاش شيخه المفيد كذلك.

و قد تولى غسله و دفنه تلميذه الشيخ الحسن بن مهدى السليقي، و الشيخ‌