ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٠ - الثناء عليه
أهل الدين، و كان في فنون الفقه و التفسير و الرجال و أصول الكلام و أصول الفقه، فائقا على سائر فضلاء الدهر، مقدما على جملة علماء العلم، و لم يبلغ أحد من متقدمي أهل العلم و العرفان و متأخريهم، منزلته من الجلالة و عظمالشأن، و لا جامعية ذلك المقرب بباب الهنا الرحمن و حقوق جنابه المفضل على هذا الدينمن وجوه شتى، و أوضحها ستة وجوه، ثم ذكر الوجوه الستة مفصلا فراجع[٢٣].
و قال في مناقب الفضلاء: ملاذ المحدثين فى كل الاعصار، و معاذ المجتهدين في جميع الأمصار، غواص بحار أنوار الحقائق برأيه الصائب، و مشكاة أنوار أسرار الدقائق بذهنه الثاقب، حياة قلوب العارفين، و جلاء عيون السالكين، ملاذ الاخيار، و مرآة عقول أولي الابصار، مستخرج الفوائد الطريقة من أصول المسائل، مستنبط الفوائد اللطيفة من متون الدلائل.
مبين غامضات مسائل الحلال و الحرام، و موضح مشكلات القواعد و الاحكام، رئيس الفقهاء و المحدثين، آية اللّه في العالمين، أسوة المحققين و المدققين من أعاظم العلماء، و قدوة المتقدمين و المتأخرين من فحول أفاخم المجتهدين و الفقهاء، شيخ الاسلام و ملاذ المسلمين، و خادم أخبار الائمة المعصومين عليهم السلام، المحقق التحرير العلامة و المولى[٢٤].
و قال المحدث البحراني: العلامة الفهامة غواص بحار الانوار، و مستخرج لثاني الاخبار و كنوز الاثار، الذي لم يوجد له في عصره و لا قبله و لا بعده قرين في تزويج الدينو احياء شريعة سيد المرسلين، بالتصنيف و التأليف و الامر و النهي و قمع المعتدين و المخالفين، من أهل الاهواء و البدع و المعاندين سيما الصوفية المتبدعين.
(١) روضات الجنات ٢/ ٩٤- ٨٧.
(٢) الفيض القدسى ص ٢٢.