ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣١ - الثناء عليه
و هذا الشيخ كان اماما في وقته في علم الحديث و سائر العلوم، شيخ الاسلام بدار السلطنة اصفهان، رئيسا فيها بالرئاستين الدينية و الدنيوية، اماما في الجمعة و الجماعة.
و هو الذي روج الحديث و نشره، لا سيما في الديار العجمية، و ترجم لهم الاحاديث العربية بأنواعها بالفارسية، مضافا الى تصلبه في الامر بالمعروف و النهي عن المنكر، و بسط يد الجود و الكرم لكل من قصد و أم.
و قد كانت مملكة الشاه سلطان حسين لمزيد خموله و قلبه تدبيره للملك، محروسة بوود شيخنا المذكور، فلما مات انتقضت أطرافها و بدأ اعتسافها، و أخذت في تلك السنة من يده بلدة قندهار، و لم يزل الخراب يستولي عليها حتى ذهبت من يده[٢٥].
و قال المولى محمد شفيع: السحاب الهابر، و البحر الزاخر، فتاح العلوم و الاسرار، كشاف الاستار من الاخبار، مستخرج اللئالي من الاثار، مفخر الاوائل و الاواخر[٢٦].
و قال العلامة السيد بحر العلوم: خاتم المحدثين الجلة، و ناشر علوم الشريعة و الملة، العالم الرباني، و النور الشعشعاني، خادم أخبارا لامئة الاطهار، و غواص بحار الانار، خالنا العلامة المولى محمد الباقر لعلوم الدين[٢٧].
و قال السيد عبد اللّه الجزائري: الجامع بين المقول و المنقول، الاوحد في الفروع و الاصول، مروج المذهب في المائة الثانية عشر، أستاد الكل في الكل، ناشر أخبار الائمة الطاهرين عليهم السلام، و مسهل مسالك العلوم الدينية
(١) لؤلؤة البحرين ص ٥٥.
(٢) الروضة البهية ص ٣٦.
(٣) الفيض القدسى ص ٢٥.