ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٧ - حياة الشيخ المفيد
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أما بعد: سلام عليك أيها الولي المخلص في الدين، المخصوص فينا باليقين، فانا نحمد اليك اللّه الذي لا اله الا هو، و نسأله الصلاة على سيدنا و مولانا و نبينا محمد و آله الطاهرين، و نعلمك أدام اللّه توفيقك لنصرة الحق، و أجزل مثوبتك على نطفك عنا بالصدق: أنه قد أذن لنا في تشريفك بالمكاتبة، و تكليف ما تؤديه عنا الى موالينا قبلك- الى آخره.
و خرج توقيع آخر اليه ما نصه:
هذا كتابنا اليك أيها الاخ الولي، و المخلص في ودنا الصفي، و الناصر لنا الوفي، حرسك اللّه بعينه التي لاتنام، فاحتفظ به، و لا تظهر على خطنا الذي سطرناه بماله ضمناه أحدا، و ادمافيه الى من تسكن اليه، و أوص جماعتهم بالعمل عليه انشاء اللّه تعالى.
و خرج توقيع آخر اليه ما نصه:
من عبد اللّه المرابط في سبيله الى ملهم الحق و دليله.
بسم اللّه الرحمن الرحيم
سلام اللّه عليك أيها الناصر للحق، الداعي اليه بكلمة الصدق، فانا نحمد اللّه اليك الذي لا اله الا هو- الى أن قال: و بعد فقد كنا نظرنا مناجاتك عصمك اللّه بالسبب الذي وهبه اللّه لك من أوليائه، و حرسك به من كيد أعدائه- الى آخره فراجع[٧].
و قال أبو العباس النجاشي بعد سبر نسبه كما تقدم: شيخنا و استادنا رضي اللّه عنه، فضله أشهر من أن يوصف في الفقه و الكلام و الرواية و الثقة و العلم،
(١) الاحتجاج ص ٤٩٧- ٤٩٩ ط بيروت.