ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٣ - حياة الشيخ الطوسى
في العلم و العمل[١٥].
و قال المولى العلامة المجلسي في الوجيزة: فضله و جلالته أشهر من أن يحتاج الى الفريقين.
و قال العلامة بحر العلوم في رجاله: شيخ الطائفة المحقة، و رافع أعلام الشريعة الحقة، امام الفرق بعد الائمة المعصومين، و عماد الشيعة الامامية في كل ما يتعلق بالمذهب و الدين، محقق الاصول و فروع، و مهذب فنون المعقول و المسموع، شيخ الطائفة على الاطلاق، و رئيسها الذي تلوى اليه الاعناق، صنف في جميع علوم الاسلام، و كان القدوة في كل ذلك و الامام.
ثم قال: و أما الفقه فهو خريت هذه الصناعة، و الملقى اليه زمام الانقياد و الطاعة، و كل من تأخر عنه من الفقهاء الاعيان، فقد تفقه على كتبه و استفاد منه نهاية أريه و منتهى طلبه[١٦].
و قال ابن كثير: فقه الشيعة[١٧]. و كذا وصفه ابن حجر[١٨] و غيره من أعلام القوم فراجع.
و هذا يسير من كثير من اقوال المؤرخين و العلماء فيه، و الاولى الاعتراف بالعجز و القصور عن احصاء أقوال المؤرخين و المترجين لهذه الشخصية الفذة، حيث أنه عالم عامل مزج العلم بالعمل و القول بالفعل، و أخلص للّه تعالى في نيته، و جعل خدمة الدين الحنيف همه و جهده، فجزاه اللّه بالحياة الابدية، و صار التاريخ يلهج بذكره و يثني عليه ثناءا عطرا و ينظر اليه بنظر الاعظام و الاكبار.
(١) رجال العلامة الحلى ص ١٤٨.
(٢) رجال بحر العلوم ٣/ ٢٢٨- ٢٢٩.
(٣) البداية و النهاية ١٢/ ٩٧.
(٤) لسان الميزان ٥/ ١٣٥.