ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١١ - تقديم

مع الاشارة الى مواقع خلاف الفقهاء باشارات خاطفة و عبارات موجزة، و ادلاء رأيه الفقهي و الالماع الى دليله على ما يرتئيه.

و كثيرا ما يكتفي العلامة الملجسي بما قاله الاخرون اذا كان موافقا لما يراه، فينقل عين عباراتهم مصرحا بأسمائهم. و هذا يدل على شدة تحفظه و أمانته العلمية في النقل، و تحرزه عن نسبة شى‌ء الى نفسه اذا لم يكن له. و لكن هذا لا يمنعه من التلعيق على بعض ما جساء فيها و نقضها مع رعاية أدب المحاورة و حفظ حرمة العلماء.

و أكثر من ينقل عنه مؤلفنا في كتابه هذا، هو: أستاذ أبيه المولى عبد اللّه التستري، و الشيخ بهاء الدين العاملي، و والده المولى محمد تقي المجلسي، و العلامة الحلي.

يقول في مقدمة كتابه:

«» علقت على ما يصعب فهمه على اكثر الافهام، حواشي تكشف عنه حجاب الارتياب، و ينتفع به المتبدى‌ء و المتوسط و المنتهي من الطلاب، مما حل ببالي القاصر، أو استفدت من المشايخ الكرام و أجلة الاصحاب، فكانت مما تقل مؤنته و يكثر نفعه، و يسهل تحصيله و يكبر وقعه، و صارت لمن لم يسمع الحديث من أفاضل عصرنا أستادا شفيقا، و لمن يستنكف أن يأخذ العلم من أهله معلما رفيقا ...»[٦]

أدرج تحقيق هذا الكتاب و طبعه في قائمة أعمال المكتبة العامة التى أسسها المرجع الديني الورع سماحة آية اللّه العظمى السيد شهاب الدين مرعشي النجفي دام ظله الوارف، منذ حصول المكتبة على أجزاء منه بخط المؤلف، شعورا من ادارة المكتبة بأهمية الكتاب و عظمة مؤلفه و ندرة تلك الاجزاء، و اعتزاز


(١) ملاذ الاخيار ١/ ٣- ٤.