الطبّ النبوي - ابن قيّم الجوزية - الصفحة ٣١٥ - يقطين
١ ـ ( ورس ). ذكر الترمذي في جامعه ـ من حديث زيد بن أرقم ، عن النبي صلىاللهعليهوسلم ـ : « أنه كان ينعت الزيت والورس ، من ذات الجنب » ، قال قتادة : « يلد به ، ويلد من الجانب الذي يشتكيه ». وروى ابن ماجة في سننه ـ من حديث زيد بن أرقم أيضا ـ قال : « نعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، من ذات الجنب ، ورسا وقسطا وزيتا : يلد به ».
وصح عن أم سلمة رضي الله عنها ، قالت : « كانت النفساء تقعد بعد نفاسها أربعين يوما ، وكانت إحدانا تطلى الورس على وجهها من الكلف ».
قال أبو حنيفة اللغوي : « الورس يزرع زرعا ، وليس ببرى [١]. ولست أعرفه بغير أرض العرب ، ولا من أرض بغير بلاد اليمن ».
وقوته في الحرارة واليبوسة : في أول الدرجة الثانية. وأجودها : الأحمر اللين في اليد [٢] ، القليل النخالة. ينفع من الكلف والحكة والبثور الكائنة في سطح البدن : إذا طلى به. وله قوة قابضة صابغة. وإذا شرب : نفع من الوضح. ومقدار الشربة منه : وزن درهم.
وهو ـ في مزاجه ومنافعه ـ قريب من منافع القسط البحري. وإذا لطخ به على البهق والحكة والبثور والسعفة : نفع منها. والثوب المصبوغ بالورس يقوى على الباه.
٢ ـ ( وسمة ). هي : ورق النيل. وهى تسود الشعر.
وقد تقدم قريبا [٣] ذكر الخلاف : في جواز الصبغ بالسواد ، ومن فعله.
١ ـ ( يقطين ) وهو الدباء والقرع ، وإن كان اليقطين أعم. فإنه في اللغة : كل
[١] كذا بالزاد والاحكام ٢ / ٦٤. وبالأصل : يبرى. وهو تصحيف.
[٢] كذا بالأصل والاحكام ٦٥. وبالزاد : اللين القليل.
[٣] ص ٢٨٥ ـ ٢٨٦ وراجع في المقام كله : الاحكام ٢ / ٦٥ ـ ٦٧.