الطبّ النبوي - ابن قيّم الجوزية - الصفحة ٢٤٤ - زيت
وأما الرمان المز ، فمتوسط طبعا وفعلا بين النوعين. وهذا أميل إلى لطافة الحامض قليلا. وحب الرمان مع العسل طلاء [١] للداحس والقروح الخبيثة. وأقماعه للجراحات. قالوا : ومن ابتلع ثلاثة من جنبذ الرمان ( في ) [٢] كل سنة ، أمن الرمد سنة كلها.
١ ـ ( زيت ). قال تعالى : ( يوقد من شجرة مباركة ، زيتونة لا شرقية ولا غربية ، يكاد زيتها يضئ ولو لم تمسسه نار ).
وفى الترمذي وابن ماجة ـ من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلىاللهعليهوسلم ـ أنه قال : « كلوا الزيت وادهنوا به ، فإنه من شجرة مباركة ». وللبيهقي وابن ماجة أيضا ، عن عبد الله ( بن عمر ) [٢] رضي الله عنهما ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : « ائتدموا بالزيت وادهنوا به ، فإنه من شجرة مباركة ».
الزيت حار رطب في الأولى. وغلط من قال : يابس. والزيت بحسب زيتونه : فالمعتصر من النضيج أعدله وأجوده ، ومن الفج فيه برودة ويبوسة ، ومن الزيتون الأحمر متوسط بين الزيتين ، ومن الأسود يسخن ويرطب باعتدال ، وينفع من السموم ، ويطلق البطن ، ويخرج الدود. والعتيق منه أشد تسخيبا وتحليلا. وما استخرج منه بالماء ، فهو أقل حرارة وألطف ، وأبلغ في النفع. وجميع أصنافه ملينة للبشرة ، وتبطئ الشيب.
وماء الزيتون المالح يمنع من تنفط حرق النار ، ويشد اللثة. وورقه [٣] ينفع من الحمرة والنملة والقروح الوسخة والشرى. ويمنع العرق. ومنافعه أضعاف ما ذكرناه [٤].
[١] كذا بالزاد. وفى الأصل : طلا. وهو تحريف على ما في المصباح : (طلى).
[٢] زيادة عن الزاد.
[٣] كذا بالزاد. وفى الأصل : ورقه ولعله تحريف.
[٤] بالزاد : ذكرنا.