الطبّ النبوي - ابن قيّم الجوزية - الصفحة ١٢٧ - هدى النبي في علاج المصاب بالعين
والخوف والرجاء والطاعة كما يعظم الخالق بل أشد ، وسوت من تعبده من المخلوقين ، برب العالمين. وهؤلاء : هم المضادون لدعوة الرسل ، وهم الذين بربهم يعدلون ، وهم الذين يقولون ـ وهم في النار مع آلهتم يختصمون ـ : ( تالله إن كنا لفى ضلال مبين ، إذ نسويكم برب العالمين ) ، وهم الذين قال فيهم : ( ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله ، والذين آمنوا أشد حبا لله ). وهذا كله من الشرك ، والله لا يغفر أن يشرك به.
فهذا فصل معترض في هديه في حلق الرأس ، ولعله أهم مما قصد من الكلام فيه. والله أعلم.
في هديه صلىاللهعليهوسلم في العلاج بالأدوية الروحانية الإلهية المفردة ، والمركبة منها ومن الأدوية الطبيعية.
فصل في هديه صلىاللهعليهوسلم في علاج المصاب بالعين
روى مسلم في صحيحه ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : « العين حق ، ولو كان شئ سابق القدر : لسبقته العين » [١] وفى صحيحه أيضا عن أنس : « أن النبي صلىاللهعليهوسلم رخص في الرقية من الحمة والعين والنملة ». وفى الصحيحين ، من حديث أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : « العين حق » [٢].
وفى سنن أبي داود ، عن عائشة رضي الله عنها ، قالت : « كان يؤمر العائن فيتوضأ ، ثم يغتسل منه المعين » [٣]. وفى الصحيحين عن عائشة ، قالت : « أمرني النبي صلىاللهعليهوسلم ، أو أمر أن نسترقى [٤] من العين » [٥].
[١] وأخرجه أيضا أحمد وابن حبان والحاكم والطبراني اه ق.
[٢] وأخرجه أيضا أبو داود وابن ماجة وأحمد اه ق.
[٣] وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجة وأبو نعيم والإسماعيلي اه ق.
[٤] كذا بالزاد ١٠٦. وفى الأصل : يسترقى.
[٥] وأخرج أيضا مسلم وابن حبان عن ابن عباس يرفعه : « وإذا استغسلتم فاغسلوا » اه ق.