الطبّ النبوي - ابن قيّم الجوزية - الصفحة ٢١٨ - إتمد ، أترج
في ذكر شئ من الأدوية والأغذية المفردة ، التي جاءت على لسانه صلىاللهعليهوسلم
١ ـ ( إثمد ) [١]. هو : حجر الكحل الأسود ، يؤتى به من أصفهان [٢] ـ وهو
أفضله ـ ويؤتى به من جهة الغرب [٣] أيضا. وأجوده : السريع التفتيت الذي لفتاته بصيص وداخله أملس ليس فيه شئ من الأوساخ.
ومزاجه بارد يابس : ينفع العين ويقويها ، ويشد أعصابها ، ويحفظ صحتها ، ويذهب اللحم الزائد في القروح ويدملها ، وينقى أوساخها ويجلوها ، ويذهب الصداع : إذا اكتحل به مع العسل المائي الرقيق. وإذا دق وخلط ببعض الشحوم الطرية ، ولطخ على حرق النار ـ : لم تعرض فيه خشكريشة ، ونفع من التنفط الحادث بسببه. وهو أجود أكحال العين ـ لا سيما للمشايخ والذين قد ضعفت أبصارهم ـ : إذا جعل معه شئ من المسك.
٢ ـ ( أترج ) [٤]. ثبت في الصحيح [٥] ، عن النبي صلىاللهعليهوسلم ، أنه قال : « مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن ، كمثل الأترجة : طعمها طيب ، وريحها طيب ».
وفى [٦] الأترج منافع كثيرة. وهو مركب من أربعة أشياء : قشر ، ولحم ، وحمض ،
[١] هو : الكحل الأسود. وليس له قيمة علاجية ، ويستعمل الآن للزينة فقط اه د.
[٢] بالزاد ١٥٦ : أصبهان. وكلاهما اسم لمدينة عظيمة مشهورة بالعجم.
[٣] بالزاد : المغرب.
[٤] ويسمى أيضا : تفاح العجم أو ليمون اليهود. قشره يحتوى على زيت طيار. وهو لذلك طارد للأرياح هاضم اه د.
[٥] انظر : هامش التوضيح والبيان لشجرة الايمان للسعدي ( ص ٥٥ ).
[٦] بالزاد : في.