الطبّ النبوي - ابن قيّم الجوزية - الصفحة ٢٩٠ - لحم الضأن
بالسكين : فإنه من صنع [١] الأعاجم ، وانهشوه نهشا : فإنه أهنأ وأمرأ [٢] » ، فرده الإمام أحمد بما صح عنه صلىاللهعليهوسلم ـ : من قطعه بالسكين. ـ في حديثين. وقد تقدما [٣].
واللحم أجناس يختلف باختلاف أصوله وطبائعه. فنذكر حكم كل جنس وطبعه ، ومنفعته ومضرته.
( لحم الضأن ) : حار في الثانية ، رطب في الأولى. جيده الحولي : يولد الدم المحمود المقوى [٤] لمن جاد هضمه. يصلح لأصحاب الأمزجة الباردة والمعتدلة [٥] ، ولأهل الرياضات التامة ، في المواضع والفصول الباردة. نافع لأصحاب المرة السوداء يقوى الذهن والحفظ. ولحم الهرم والعجف [٦] ردئ ، وكذلك لحم النعاج.
وأجوده : لحم الذكر الأسود منه. فإنه أخف وألذ وأنفع. والخصي أنفع وأجود. والأحمر من الحيوان السمين أخف وأجود غذاء والجذع من المعز أقل تغذية ، ويطفو في المعدة.
وأفضل اللحم : عائذه بالعظم. والأيمن أخف وأجود من الأيسر ، والمقدم أفضل من المؤخر. وكان أحب الشاة إلى رسول الله صلىاللهعليهوسلم مقدمها. وكل ما علا منه ـ سوى الرأس ـ كان أخف وأجود مما سفل. وأعطى الفرزدق رجلا يشترى له لحما ، وقال له : « خذ المقدم ، وإياك والرأس والبطن : فإن الداء فيهما ».
[١] كذا بالأصل والاحكام ٩٣. وفى الزاد ، وسنن أبي داود ٣ / ٣٤٩ والفتح الكبير ٣ / ٣٣٣ : صنيع.
[٢] كذا بالسنن والفتح والاحكام. وفى الأصل والزاد : أهنى وأمري. ولعله من باب التسهيل. وانظر ما تقدم : (ص ١٧٩).
[٣] انظر صفحة : ٢٥٥.
[٤] كذا بالأحكام ٢ / ٨٨. وبالأصل والزاد : القوى. وهو تحريف.
[٥] كذا بالزاد. وهو الظاهر. وبالأصل : المعتدلة.
[٦] هذا هو الظاهر الملائم ، والمذكور في اللسان ١١ / ١٣٨ وبالأصل والزاد والاحكام : والعجيف. وقال ق : هو الهزيل وزنا ومعنى!.