الطبّ النبوي - ابن قيّم الجوزية - الصفحة ٢٣٨ - ذريرة ، ذباب ، ذهب
وقد روى فيه حديث باطل مختلق لا أصل له : « ادهنوا بالبان. فإنه أحظى لكم عند نسائكم ».
ومن منافعه : أن يجلو الأسنان ويكسبها بهجة ، وينقيها من الصدأ [١]. ومن مسح به وجهه ورأسه : لم يصبه حصبة [٢] ولا شقاق. وإذا دهن به حقوه ومذاكيره وما والاها : نفع من برد الكليتين وتقطير البول.
١ ـ ( ذريرة ). ثبت في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها ، قالت : « طيبت رسول الله صلىاللهعليهوسلم بيدي بذريرة ، في حجة الوداع ، لحله وإحرامه ».
تقدم الكلام في الذريرة ومنافعها وماهيتها [٣]. فلا حاجة لإعادته.
٢ ـ ( ذباب ). تقدم في حديث أبي هريرة المتفق عليه ، في أمره صلىاللهعليهوسلم بغمس الذباب في الطعام إذا سقط فيه ، لأجل الشفاء الذي في جناحه. وهو كالترياق للسم الذي في الجناح الآخر. وذكرنا منافع الذباب هناك [٤].
٣ ـ ( ذهب ). روى أبو داود والترمذي : « أن النبي صلىاللهعليهوسلم رخص لعرفجة ابن أسعد ـ لما قطع أنفه يوم الكلاب ، واتخذ أنفا من ورق ، فأنتن عليه ـ فأمره النبي صلىاللهعليهوسلم : أن يتخذ أنفا من ذهب ». وليس لعرفجة عندهم غير هذا الحديث الواحد.
الذهب : زينة الدنيا ، وطلسم الوجود ، ومفرح النفوس ، ومقوى الظهور ، وسر الله في أرضه. مزاجه [٥] في سائر الكيفيات ، وفيه حرارة لطيفة تدخل في سائر المعجونات اللطيفة والمفرحات. وهو أعدل المعدنيات على الاطلاق وأشرفها.
[١] بالأصل والزاد : الصدى. وهو تصحيف إن لم يكن من باب التخفيف. انظر القاموس : (صدأ).
[٢] بالأصل والزاد : حصا. والظاهر أنه محرف عما أثبتنا ، فتأمل.
[٣] راجع صفحة : ٩٠.
[٤] راجع صفحة : ٨٨ ، ٨٩.
[٥] بالزاد : ومزاجه. وكل صحيح.