الطبّ النبوي - ابن قيّم الجوزية - الصفحة ٢٣١ - حرير ، حرف
وإذا سحق ناعما ، واستف منه كل يوم درهمين بماء بارد ، من عضه [١] كلب كلب ، قبل أن يفرغ [٢] من الماء ـ : نفعه نفعا بليغا ، وأمن على نفسه من الهلاك. وإذا سعط بدهنه : نفع من الفالج والكزاز ، وقطع موادهما. وإذا دخن به : طرد الهوام.
وإذا أذيب الانزروت بماء ، ولطخ على داخل الحلقة ، ثم ذر عليها الشونيز ـ : كان من الذرورات الجيدة ، العجيبة النفع من البواسير. ومنافعه أضعاف ما ذكرنا. والشربة منه درهمان. وزعم قوم : أن الاكثار منه قاتل.
٣ ـ ( حرير ). قد تقدم : أن النبي صلىاللهعليهوسلم أباحه للزبير ولعبد الرحمن بن عوف ، من
حكة كانت بهما. وتقدم منافعه ومزاجه. فلا حاجة إلى إعادته [٣].
٤ ـ ( حرف ) [٤]. قال أبو حنيفة ( الدينوري ) : « هذا هو : الحب الذي يتداوى
به ، وهو : الثفاء [٥] الذي جاء فيه الخبر عن النبي صلىاللهعليهوسلم. ونباته يقال له : الحرف ، وتسميه العامة : ( حب ) الرشاد ». وقال أبو عبيد : « الثفاء هو الحرف ».
قلت : والحديث الذي أشار إليه ، ما رواه أبو عبيد وغيره ـ من حديث ابن عباس رضي الله عنهما ، عن النبي صلىاللهعليهوسلم ـ أنه قال : « ماذا في الامرين من الشفاء؟ : الثفاء والصبر ». ورواه أبو داود في المراسيل [٦].
وقوته في الحرارة واليبوسة ، في الدرجة الثالثة. وهو : يسخن ويلين البطن ، ويخرج
[١] بالأصل والزاد : عضة. وهو تصحيف فتأمل.
[٢] يعنى : قبل أن ينتهى من تناوله ، لا بعده. وبالأصل والزاد : يفزع. والظاهر أنه مصحف عنه
[٣] فراجع صفحة : ٦٠ ـ ٦٤
[٤] نبات حشيشي ، وتسمى بذوره : حب الرشاد. يستعمل كمدر للعاب ، طارد للأرياح ومقو جنسي اه د.
[٥] بالأصل والزاد : الشفاء وهو تصحيف طريف. انظر : النهاية ١ / ١٢٩ ، واللسان ١ / ٢٣. والزيادة الآتية عنه : ١٠ / ٣٩٠ ، والأولى للتوصيح.
[٦] في سند هذا الحديث إلى ابن عباس ـ كما ذكر ابن الديبع ـ رزين. وهو ضعيف. وأخرج ابن السنى وأبو نعيم بإسناد ضعيف عن أبي هريرة : « عليكم بالثفاء ، فإن الله جعل فيه شفاء من كل داء » اه ق.