طالب العلم والسيرة الأخلاقية - العلوي، السيد عادل - الصفحة ١٣٨ - الأمر الرابع عشر الدعاء والتوسّل وصلاة الليل
يتصوّر إذا رآه أنّه غادر فراش المرض الآن.
أجل ، كما يقول مولانا أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام) : قد براهم الخوف بَرْي القداح ، ينظر إليهم الناظر فيحسبهم مرضى ، وما بالقوم من مرض [١].
كان آية الله العظمى الشيخ جعفر كاشف الغطاء في العبادة وصفاء الباطن وحالة التضرّع والبكاء بين يدي الله تعالى والتهجّد وقيام الليل والدعاء والمناجاة أحد أوتاد الدهر ، وكان يبذل جهده مهما استطاع حتّى لا يفوته عمل مستحبّ.
وفي إحدى أسفاره زار (رشت) من مدن إيران فاُخبر أنّ أئمّة الجماعات لا يصلّون النوافل ، فقال : لا تقتدوا خلف من لا يصلّي النوافل ، وعندما سمع أئمة الجماعة ذلك التزموا بالنوافل.
ويقول ولده الشيخ حسن : كان من عادة والدي كلّ ليلة قبل السحر أن يوقظ العيال والأطفال جميعاً لصلاة الليل ، وكان الجميع يستيقظون.
وآية الله النجفي القوجاني صاحب (سياحة الشرق وسياحة الغرب) ، يقول عن أيّام دراسته في إصفهان : في هذه الغرفة الجديدة التي كانت متّصلة بغيرها من الغرف ، فتحنا في وسط المشكاة ثقباً ، ومددنا منه حبلا ، كان أحد طرفيه في غرفة صديقي ، وطرفه الآخر في غرفتي ، كان صديقي وقت النوم يربط ذلك الطرف بيده ، وأربط أنا هذا الطرف بيدي ، حتّى إذا ما استيقظ أحدنا سحراً لصلاة الليل يستيقظ الآخر بواسطة هذا الحبل بدون أيّ صوت حذراً من أن يستيقظ طالب آخر على صوتنا ، ولا يكون راضياً بذلك.
كان بعض الأعلام يقرأ دعاء أبي حمزة الثمالي في صلاة الليل.
[١]ـ نهج البلاغة ، صبحي الصالح : ٣٠٤ ، خطبة همام ١٩٣.