طالب العلم والسيرة الأخلاقية - العلوي، السيد عادل - الصفحة ١٠٨ - الأمر الثاني عشر حسن الخلق والحلم
أمّا الخشية ، فيدلّ عليها قوله تعالى :
(إنَّما يَخْشى اللهَ مِنْ عِبادِهِ العُلَماءُ) [١].
وأمّا الخشوع ، فمن قوله تعالى :
(خاشِعينَ للهِ لا يَشْتَرونَ بِآياتِ اللهِ ثَمَناً قَليلا) [٢].
وأمّا التواضع ، فشاهده قوله تعالى :
(وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ المُؤْمِنينَ) [٣].
وأمّا حسن الخلق ، فمن قوله تعالى :
(فَبِما رَحْمَة مِنَ اللهِ لِنْتَ لَهُمْ) [٤].
وأمّا الزهد ، فمن قوله عزّوجلّ :
(وَقالَ الَّذينَ اُوتوا العِلـْمَ وَيْلَكُمْ ثَوابُ اللهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ) [٥].
فلين الجانب وحسن الخلق الذي هو مظهر رحمة الله سبحانه وتعالى اتّصف بها نبيّ الله محمّد الذي كان رحمةً للعالمين ، وقد ورث العلماء صفات الأنبياء وعلومهم وأخلاقهم الحسنة ، فعاشروا الناس برفق وحلم ولين ورحمة ومداراة ، وتجرّعوا الغصص والأحزان من أيدي الناس ، وتحمّلوا جهلهم وعداءهم وحتّى اتّهاماتهم وإشاعاتهم من أجل إعلاء كلمة الحقّ ، والذي كان يطيّب خاطرهم
[١]ـ فاطر : ٢٨.
[٢]ـ آل عمران : ١٩٩.
[٣]ـ الشعراء : ٢١٥.
[٤]ـ آل عمران : ١٥٩.
[٥]ـ القصص : ٨٠.