تعليقة على معالم الاصول - الموسوي القزويني، السيد علي - الصفحة ٧٨٣ - فيما يتعلّق بمدخول اللام
ما حكي ـ خصّه بغير المصادر الخالية عن « اللام » والتنوين والفرق غير واضح.
ومن مفاسد ما اختاره كون أسماء الأجناس الخالية عن اللواحق بأسرها جزئيّات حقيقيّة ، لأنّ الماهيّة بشرط الوجود في الفرد هي الحصّة الموجودة منها فيه ، والحصّة الموجودة في الفرد بعينها هي الفرد وهو جزئيّ حقيقي ، وعدم اعتبار التعيين معه لا ينافي جزئيّته لأنّه يوجب صلاحيّته لكلّ جزئيّ معيّن على البدل لا خروجه عن كونه جزئيّا إلى كونه كلّيا ، ضرورة أنّ صلاحيّته لهذا أو ذاك غير صدقه على هذا وذاك والكلّي هو الثاني والأوّل عين الجزئي ، لأنّه إن كان هذا لم يكن ذاك وإن كان ذاك لم يكن هذا ، ومعنى الكلّية أنّه مع كونه هذا كان ذاك ، ومع كونه ذاك كان هذا.
وحاصل معنى صلاحيّته لكلّ جزئيّ معيّن على البدل انتشاره في الجزئيّات ، ولذا قد يعبّر عن الماهيّة بشرط الوجود في ضمن فرد غير معيّن عند حكاية هذا القول بالفرد المنتشر كما في الفصول [١] وظاهر أنّ الفرد المنتشر هو الجزئي الحقيقي الممتنع صدقه على كثيرين إذا اخذ بلا شرط تعيينه فجعله كليّا ـ كما في كلام غير واحد ـ سهو.
قال بعض الفضلاء في شرح النكرة : « إنّ مدلولها فرد من الجنس لا بعينه ، بمعنى أنّ شيئا من الخصوصيّات غير معتبر فيه على التعيين وإن اعتبر فيه أحدها لا على التعيين فيصحّ أن يجتمع مع كلّ تعيين ، لا أنّ عدم التعيين معتبر فيه فلا يجتمع مع تعيين » ـ إلى أن قال : ـ « ومنه يظهر أنّ مدلول النكرة جزئيّ وليس بكلّي كما سبق إلى كثير من الأوهام ، فإنّ الجنس المأخوذ باعتبار كونه مقيّدا بفرد أي متّحدا معه جزئي لا غير ، ولا فرق فيما ذكرنا في مدلول النكرة بين أن يكون الفرد معيّنا عند المتكلّم كما في : « جئني برجل » أو عند المخاطب كما في : « أيّ رجل أتاك » أو يكون غير معيّن كما في : « جئني برجل » إذ التعيين الحاصل في المثالين الأوّلين زائد على مدلولها وخارج عنه ولهذا لو اريد معه بها كانت مجازا » انتهى [٢].
وثانيهما : ما سبق إلى بعضهم من عدم الوضع لأسماء الأجناس مجرّدة عن اللواحق بل هي مع اللواحق موضوعة للمعاني المستفادة منها أعني الجنس بشرط حضوره في الذهن ، وهو بشرط تحقّقه في ضمن فرد واحد لا بعينه ، وهو بشرط تحقّقه في ضمن فردين لا بعينهما ، وهو بشرط تحقّقه في ضمن أكثر من فردين لا بعينه.
[١] الفصول : ١٦٢.
[٢] الفصول : ١٦٣.