تعليقة على معالم الاصول - الموسوي القزويني، السيد علي - الصفحة ٧٩٠ - تعريف المطلق
المطلق والمقيّد* [١] والمجمل والمبيّن
المطلق هو ما دلّ على شايع في جنسه** [٢] ، بمعنى كونه حصّة محتملة لحصص كثيرة ممّا يندرج تحت أمر مشترك. والمقيّد خلافه ، فهو ما يدلّ لا على شايع في جنسه. وقد يطلق « المقيّد » على معنى آخر ، وهو ما أخرج من شياع ، مثل رقبة مؤمنة ، فانّها وإن كانت شايعة بين الرقبات المؤمنات لكنّها أخرجت من الشياع بوجه ما ، من حيث كانت شايعة المؤمنة وغير المؤمنة ، فازيل ذلك الشياع عنه وقيّد بالمؤمنة فهو مطلق من وجه ، مقيّد من وجه آخر. والاصطلاح الشياع في المقيّد هو الاطلاق الثاني.
بالفرد المعيّن من التنوين [١].
(١) * المطلق في اللغة المرسل من الإطلاق بمعنى الإرسال يقال : « أطلقت الدابّة » أي أرسلتها ، ومنه طلاق المرأة ومنه ما في الدعاء : « اللهمّ اجعلني طليق عفوك » [٢].
والمقيّد من التقييد وهو تفعيل من القيد وهو العقال يقال : « قيّدت الناقة » أي عقلتها ، وقد يجيء التقييد بمعنى الحبس يقال : « قيّدت الفرس » أي حبسته فالمطلق هو المرسل والمقيّد هو المحبوس ، ومنهما أخذ المطلق والمقيّد بالمعنى العرفي والمناسبة ظاهرة فيسمّى المطلق مطلقا لكونه مرسلا غير محبوس في فرد والمقيّد مقيّدا لكونه محبوسا في فرد.
(٢) ** هذا هو معناه العرفي على ما عرّفه الأكثر ، والموصول كناية عن اللفظ لأنّ الإطلاق حالة عارضة للّفظ باعتبار شيوع ، كما أنّ التقييد حالة عارضة له باعتبار عدم
[١] إلى هنا وصل إلينا من إفاداته رحمهالله حول مباحث العموم والخصوص ، وقد بقي من مباحث هذا المطلب ما يجاوز أربعين صفحة من صفحات المعالم ، ولم نتحقّق أنّه قدسسره لم يعلّق عليها ، أو عصفت عليها عواصف الضياع.
[٢] الصحيفة السجّاديّة ص ٨٣ : كان من دعائه عليهالسلام إذا استقال من ذنوبه أو تضرّع في طلب العفو عن عيوبه.