دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٢٢
«رقمه لنفسه أقل عبيد حدود الدين حسن بن إدريس بن على (و هو الداعي الثاني و العشرون من دعاة الدعوة الطيبية) بن حسين (و هو الداعي الحادي و العشرون) بن إدريس بن حسن بن عبد اللّه بن عليّ بن محمّد بن حاتم بن الحسين ابن الوليد الأنف القرشيّ عفى اللّه عنه» فالنسخة إذن يمنية كتبت بوضوح و مشكلة تشكيلا تامّا، و قيل إن تشكيلها تمّ على أيدي دعاة متعاقبين، و لأنّها أنفس نسخة معروفة لكتاب دعائم الإسلام فإنها لا تخرج مطلقا من المقر الرسمى للدعوة بسيفى محل (ملبارهل- ببومباى) أو من مقر الداعي ببدرى محل (بشارع هورنباى- بومباى) و يقال إن الداعي يرجع إليها من حين لآخر. و يمتلك الداعي نسخة أخرى أعدها لنفسه عليها قراءات من نسخ أخرى بالحبر الأحمر، و أضاف إليها ملاحظات من كتب مختلفة كتبها بالحبر البنفسجى، و هذه النسخة الأخيرة تستحق الدراسة. و لا شك أن فائدة البحث العلمى تقضى بنشر نسخة» Y «بطريق الليتوجراف.
تم كتابة هذه النسخة في ٤ جمادى الأولى سنة ٩٨٩ ه [٦ يونية سنة ١٥٨١ م] و لم يذكر الناسخ مكانها و إن كانت النسخة تعرف دائما بالنسخة اليمنية. و بما أن نسخة(T) أخذت عن النسخة اليمنية(y) و تطابقها تمام المطابقة، فإن النصّ الذي أنشره يقوم على نسخة(T) و نسخة(y) .
و هنا يجب أن أذكر شيئا عن العلاقة بين النسخ التي اعتمدت عليها فإن العمل في نشر الدعائم كان بسيطا نسبيّا، ذلك أنّه لم يكن هناك خلافات جوهرية بين النسخ المختلفة، و يرجع ذلك إلى أن الكتاب قد حافظ عليه جماعة الإسماعيلية المستعلية و حرصوا عليه أشدّ الحرص في القرون الخمسة الماضية، مع العلم بأن فن نقد النصوص لم يكن معروفا بينهم، أما الخلافات التي نراها فهي ترجع إلى:
(١) أخطاء نحوية،
(٢) سقطات من النسّاخ،
(٣) إضافات ظنية، أدرجها نساخ علماء بدون تحقيق.
و قد تعطينا هذه الشجرة الآتية فكرة دقيقة عن الخلافات القليلة في النصّ و الاختلافات في التقاليد الموروثة-