دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ٢٠
إذ لم تسمح عقولهم بقبول هذه التغييرات الطفيفة، و أبوا إلّا أن تكون القراءة (روينا) و بناء على رأيهم جعلت الكلمة (روينا) في أوّل الكتاب، و لكن بعد إعمال الفكر و اقتناعى بالخطإ، صححت الكلمة في باقى الكتاب و جعلتها (روّينا) و نلاحظ أننا إذا طرحنا الناحية النحوية في (روينا) و قرأناها (روى لنا) لنجعل الإسناد صحيحا لا نطمئن إلى صحة القراءة على الصيغة الأولى (فعل). لعل هذا يكفى لأن نقول إن القراءة التي اقترحها فضيلة الأستاذ أحمد شاكر، و وجدت قبولا عندي هي القراءة الصحيحة، و هذا أيضا يوضح استعمال (روّينا) في أوائل الكتاب، و تصحيحها بعد ذلك إلى «روّينا» و لكن حدث أنى اضطررت إلى السفر إلى أوربا قبل إتمام طبع الكتاب و عهدت بأمر الصفحات الباقية منه إلى الأستاذ محمّد فؤاد عبد الباقي فإذا به يغير روّينا إلى روينا. لأنّه لم يجد في كتب الحديث صيغة روّينا إنّما الصيغة المتبعة هي روينا. لعل هذا التفصيل الطويل لهذه المسألة الصغيرة يعد تافها بالنسبة لأهمية الكتاب، و لكنى تعمدت أن أطيل في هذه المسألة لأنبه إلى أنى عملت ما في وسعى للإشارة إلى التفصيلات التي تتعلق بالنص. و لم آل جهدا في أن أستشير العلماء الأخصائيين كلما وجدت مشكلة لا أستطيع أن أحلها بنفسى. و مع ذلك كله فإنى لا أزال أخشى وجود بعض مشاكل لم أتنبه إليها، و لعلّ القارئ يذكر لي هذا الجهد بالنسبة إلى معلوماتى المحدودة، و عدم وجود الوقت الكافي و الهدوء لأتفرغ لمثل هذا العمل، إذ أنا مثقل بأعمال تبعدنى عن محيط العلماء و الهدوء الذي يسود جوّ الباحثين.
(٩) نسخة» Y «و هي النسخة التي يمتلكها الملاجى السردار سيدنا طاهر سيف الدين الداعي المطلق لطائفة البهرة الداودية (نلاحظ أن هناك طوائف أخرى من البهرة لا تعترف بزعامة طاهر سيف الدين الدينية، مثل طائفة البهرة السليمانية، و طوائف خرجت عليه) فقد سمح لي أن أطلع على هذه النسخة النفيسة في بدرى محل- بشارع هورنباى ببومباى- بحضور و معونة نجله الثاني السيّد يوسف نجم الدين في ١٦ يوليه سنة ١٩٤٨، و بالرغم من أنى لم أستطع تحديد حجم النسخة و لا عدد صفحاتها، فإنى أستطيع أن أقول إنها في الحجم الذي به تطبع الكتب على الحجر بإيران، مثل كتاب شرائع الإسلام و مجمع البحرين و غيرهما، و على النسخة شروح كثيرة. و هذه النسخة لا تخرج بأى حال من الأحوال