دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - الصفحة ١٩
و كتاب الزينة و كتب الفقه. و قد حاولت أن أدرج في هذه الطبعة جميع هذه الشروح و الملاحظات العلمية القيمة التي في(T) ، فهى تساعدنا على فهم النصّ. و مع ذلك فهي في نظرى ليست كالشروح المدهشة التي أجدها في نسخة(D) و التي وضعها سيدى محمّد على الهمدانيّ.
(ثانيا) إضافة ألف زائدة لكل فعل مضارع ناقص واويّ اللام (مثل دعا يدعو) فتكتب دائما (يدعوا)، و كذلك (يرجوا) في حين أن إسناد الفعل إلى المفرد. و يظهر أن ذلك من خصائص كتابة ولى محمد، و ربما شاركه في ذلك والده ملا لقمان جى.
(ثالثا) من خصائص كتاب دعائم الإسلام أن كل رواية تبدأ بكلمة «روينا» و عند طبع الكتاب أثيرت مناقشة حول قراءة هذه الكلمة، فبعض شيوخ الهند يقرؤها (روينا) على صيغة فعل المبنية للمعلوم، و أكثرهم يقرؤها (روينا) بالتخفيف على صيغة المجهول، و كلا الرأيين لم يقنعنا، لأن صيغة المعلوم لا محل لها إذ الرواية غالبا عن جعفر الصادق، و بما أنّه توفّي سنة ١٤٨ ه (٧٦٥ م) فهناك قرنان تقريبا بين النعمان و الأصل الذي روى عنه و هو الصادق. و كذلك نقول عن الرواية عن النبيّ صلّى اللّه عليه و سلم أو الأئمة السابقين، فكلهم أقدم عهدا من جعفر، و على ذلك يحب أن نستبعد قراءة الكلمة على صيغة المعلوم. و نسخة(T) هى النسخة الوحيدة التي ضبطت فاء الكلمة، فنجد ضمة على الراء، و لكن الناسخ لم يضبط عين الكلمة فلم يضع شدة على الواو، فتكون القراءة على هذا النحو «روينا» بضم الراء و كسر الواو أي بصيغة المجهول على وزن (فعل)، و لكن هذه القراءة أيضا لا تتفق مع المعنى المقصود، إذ إسناد الفعل المبنى للمجهول إلى جماعة المتكلم يجعل المعنى أننا روينا أنفسنا، و لم ترو لنا الرواية، و من الغريب أن كبار علماء الإسماعيلية لم يفطنوا إلى ذلك، و كثيرا ما يفعل الإنسان عن مثل هذه الأمور الطفيفة، و لكن بالقاهرة فقط نبهنى فضيلة الأستاذ الشيخ أحمد محمّد شاكر- الذي تفضل بقراءة مسودات المطبعة- إلى أن القراءة الصحيحة هى (روّينا) على وزن (فعّل) المبنية للمجهول، و الفعل (روّى) المتعدى لمفعولين، فنقول: (روّى زيد بكرا الحديث) و القراءة على هذا النحو مستقيمة و المعنى واضح، و الصيغة صحيحة نحويا، و لكنى و وجهت بجمود علماء الإسماعيلية في الهند لتقاليدهم،