جمال الأسبوع بكمال العمل المشروع - السيد بن طاووس - الصفحة ٣٢٧
في طلبك الحوائج من سلطان العالمين كما يكون لو طلبت حاجة مهمة من بعض ملوك الآدميين فإنك تتوصل في رضاهم بكل اجتهادك وقت حاجتك إليهم فكذلك اجتهد في رضا الله عز و جل عند حاجتك إليه و لا يكن إقبالك عليه دون إقبالك عليهم فتكون من المستهزءين الهالكين فإنك إذا قصدت الله جل جلاله في حاجة قد عجزت عنها أنت أو ملوك الدنيا بالكلية فكيف يجوز أن يكون اهتمامك برضا الجلالة الإلهية دون اهتمامك برضا من قد عجز عنها ثم إذا كان منزلة الله جل جلاله عندك أقل من منزلة ملوك الدنيا الذين هم مماليكه أ ما تكون مستخفا و مستهزئا و مصغرا لعظمة الله جل جلاله و معرضا عنها و هيهات أن تظفر مع ذلك بحاجتك بصلاتك أو صومك بل أنت بعيد منها أقول ثم لا تكن في صوم الحاجة و صلاتها كالمجرب الذي بطنه هل هذا الصوم و الصلاة يكفي في قضائها أم لا فإن الإنسان ما يجرب إلا على من يسوء ظنه به و قد عرفت أن الله جل جلاله قال