جمال الأسبوع بكمال العمل المشروع - السيد بن طاووس - الصفحة ٥٤٠
و بينك و بين قوة تنهض لها فإنك إما طال عمرك فعجزت عما فيها من المراحم و المكارم و المراسم و المواسم و إما ورد عليك ما لا بد منه من الموت الهاجم و إياك أن تطيع التعلل بسوف فقل من تعلل بها إلا وقع في الندم و الخوف و إنما يملك زمام ما يستقبل من الأوقات الله جل جلاله القادر على المقدورات و إما من كانت أوقات عافيته مستورة عنه و ساعات مئونته محجوبة عنه و هو أسير الفناء و ابن قوم جرى عليهم حكم البلاء و تفرقوا بعد الاقتراب و تمزقوا تحت التراب و عليه وثيقة بلسان الحال أنه خلق في الدنيا للزوال و غريمه جل جلاله حاكم في الآجال و الآمال فكيف يسع من حاله مثل هذه الحال أن يرضى بالتعلل و التهوين و الإهمال بادر رحمك الله حيث إن الأنفاس باقية و الأقدام جارية و بيدك صحائف أعمالك ليوم الوعيد يكتب فيها كلما تريد و لا تقنع أن تحشر يوم القيامة و عليك ذل أهل الندامة و قد شمت بك من كان عدوا لك في دنياك و ترى من هو دونك الآن متقدما عليك في أخراك ألهمك الله