جمال الأسبوع بكمال العمل المشروع - السيد بن طاووس - الصفحة ٥
و قلبي و نفسي و طبعي على سطر كتاب فإذا فرغت منه رأيت فيه شيئا قد كتبته على خلل بعيد من الصواب حتى لو بقي ذلك لغلط في مرادي منه فإذا كان ذلك مما يعلمه العبد من حاله فواجب عليه أن لا يثق بغير مولاه و لا يعدل أبدا عنه فلما رأيت عقلي و قلبي يغفلان و ينسيان من حيث لا أدري و يحصل بذلك ضري و كسري وجدتهما لأجل ذلك لا يصلحان للاهتداء و الاقتداء و سألتهما بلسان الحال من أين يعرض لهما حصول هذا الداء فقالا لا ندري و لا طريق لنا إلى مأمول كمال الشفاء إلا من جانب يعرف من أين طرأ علينا أصل هذا البلاء فاجمع رأيي و رأيهما على مداكف السؤال بلسان الحال إلى كعبة كرم منشئ العقول و القلوب و مالك الآمال في أن يدخلنا في ظل حمى حمايته و يؤهلنا لما هو جل جلاله من رحمته فوجدنا منه جل جلاله كما أردناه و زيادات على ما رجوناه وَ مٰا كُنّٰا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لٰا أَنْ هَدٰانَا اللّٰهُ فكيف أشكر أنا مولى هذا بعض