جمال الأسبوع بكمال العمل المشروع - السيد بن طاووس - الصفحة ٤٩٨
فَلَمَّا اسْتَيْقَنْتُ ذَلِكَ قُلْتُ لَأَسْأَلَنَّهَا عَنِ الْغَائِبِ فَقُلْتُ بِاللَّهِ عَلَيْكِ رَأَيْتِهِ بِعَيْنِكِ فَقَالَتْ يَا أَخِي لَمْ أَرَهُ بِعَيْنِي فَإِنِّي خَرَجْتُ وَ أُخْتِي حُبْلَى وَ بَشَّرَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ع بِأَنِّي سَوْفَ أَرَاهُ فِي آخِرِ عُمُرِي وَ قَالَ لِي تَكُونِينَ لَهُ كَمَا كُنْتِ لِي وَ أَنَا الْيَوْمَ مُنْذُ كَذَا بِمِصْرَ وَ إِنَّمَا قُدِّمْتُ الْآنَ بِكِتَابَةٍ وَ نَفَقَةٍ وُجِّهَ بِهَا إِلَيَّ عَلَى يَدِ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ لَا يُفْصِحُ بِالْعَرَبِيَّةِ وَ هِيَ ثَلَاثُونَ دِينَاراً وَ أَمَرَنِي أَنْ أَحُجَّ سَنَتِي هَذِهِ فَخَرَجْتُ رَغْبَةً مِنِّي فِي أَنْ أَرَاهُ فَوَقَعَ فِي قَلْبِي أَنَّ الرَّجُلَ الَّذِي كُنْتُ أَرَاهُ يَدْخُلُ وَ يَخْرُجُ هُوَ هُوَ فَأَخَذْتُ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ صِحَاحٍ فِيهَا سِتَّةٌ رَضَوِيَّةٌ مِنْ ضَرْبِ الرِّضَا ع قَدْ كُنْتُ خَبَأْتُهَا لِأُلْقِيَهَا فِي مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ ع وَ كُنْتُ نَذَرْتُ وَ نَوَيْتُ ذَلِكَ فَدَفَعْتُهَا إِلَيْهَا وَ قُلْتُ فِي نَفْسِي أَدْفَعُهَا إِلَى قَوْمٍ مِنْ وُلْدِ فَاطِمَةَ ع أَفْضَلُ مِمَّا أُلْقِيهَا فِي الْمَقَامِ وَ أَعْظَمُ ثَوَاباً فَقُلْتُ لَهَا ادْفَعِي هَذِهِ الدَّرَاهِمَ إِلَى مَنْ يَسْتَحِقُّهَا مِنْ وُلْدِ فَاطِمَةَ ع وَ كَانَ فِي نِيَّتِي أَنَّ الَّذِي رَأَيْتُهُ هُوَ الرَّجُلُ وَ أَنَّهَا تَدْفَعُهَا إِلَيْهِ فَأَخَذْتُ