النّفس من كتاب الشّفاء لابن سینا - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٦١
وهى قوة مرتبة فى التجويف الأول [١] من الدماغ تقبل بذاتها جميع الصور المنطبعة فى الحواس الخمس المتأدية إليه ، ثم الخيال [٢] والمصورة [٣] وهى قوة مرتبة أيضا فى آخر التجويف المقدم [٤] من الدماغ تحفظ ما قبله الحس المشترك من الحواس الجزئية الخمس ، ويبقى فيه بعد غيبة تلك المحسوسات.
واعلم أن القبول لقوة غير القوة التى بها الحفظ فاعتبر ذلك من الماء ، فإن له قوة قبول النقش والرقم [٥] ، وبالجملة الشكل ، وليس له قوة حفظه ؛ على أنا نزيدك لهذا تحقيقا من بعد.
وإذا أردت أن تعرف الفرق بين فعل الحس العام [٦] وفعل الحس المشترك وفعل المصورة فتأمل حال القطرة التى تنزل من المطر فترى خطا مستقيما ، وحال الشىء المستقيم الذى يدور فترى طرفه دائرة ، ولا يمكن أن يدرك الشىء خطا أو دائرة إلا ويرى فيه [٧] مرارا. والحس الظاهر
[١]
| سه تجويف دارد دماغ بشر |
| ز احساس باطن دهندت خبر |
| مقدم ز تجويف اول بدانك |
| بود حاسه مشترك را مقرّ |
| مؤخر از او شد محل خيال |
| كه ماند در او از تصور اثر |
| پس اندر نخستين اوسط بود |
| تخيل ز حيوان وفكر از بشر |
| اخير وسط جاى وهم است و، حفظ |
| ز تجويف آخر نباشد بدر |