النّفس من كتاب الشّفاء لابن سینا - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ١٢٠
بالسمع عند إدراك جهة الصوت تموج الهواء. وقد قلنا : إن ذلك ليس بواجب.
وإن كان لأجلهما جميعا ، عرض من ذلك هذا [١] المحال أيضا ، وصح أن الصوت كان يصحب التموج [٢].
فبقى أن يكون ذلك لأن الصوت نفسه تولد هناك ومن هناك انتهى.
ولو كان الصوت إنما يحدث فى الأذن فقط ، لكان سواء أتى سببه من اليمين أو اليسار ، وخصوصا وسببه [٣] لا يحس به. وهاهنا [٤] مؤثر فيه مثل نفسه فلا تدرك جهته [٥] لأنه إنما يدرك [٦] عند وصوله فكيف ما لا حدوث له إلا عند وصول سببه. فقد بان أن للصوت وجودا مّا من خارج لا من حيث هو مسموع بالفعل ، بل من حيث هو مسموع بالقوة ، وأمر كهيئة مّا من الهيئات للتموج غير نفس التموج.
ويجب أن نحقق الكلام فى القارع والمقروع فنقول :
إنه لا بد فى القرع من حركة قبل القرع وحركة تتبع القرع ، فأما الحركة قبل القرع فقد تكون من أحد الجسمين وهو الصائر إلى الثانى ، وقد تكون من كليهما ، ولا بد من قيام كل واحد منهما أو أحدهما فى وجه الآخر
[١] فى تعليقة نسخة : اى ان يحس بالسمع عند ادراك جهة الصوت تموج الهواء. [٢] فى تعليقة نسخة : اى ادراك الصوت مستلزم لادراك التموج. [٣] وهو التموج. [٤] اى فى الاذن. [٥] وهيهنا مؤثر مثل نفسه وقد لا تدرك جهته. كما فى ثلاث نسخ. وهيهنا مؤثر فيه مثل نفسه فلا تدرك الخ كما فى نسخة اخرى. [٦] اى السبب عند وصوله الى الصماخ فكيف ما لا حدوث له الا عند وصول سببه وهو الصوت مع الجهة.