مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٢٨
١٧ ـ الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد وعلي بن محمد ، عن صالح بن أبي حماد جميعا ، عن الوشاء ، عن أحمد بن عائذ ، عن أبي خديجة سالم بن مكرم ، عن معلى بن خنيس ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال جاء رجل وسأل النبي صلىاللهعليهوآله عن بر الوالدين فقال ابرر أمك ابرر أمك ابرر أمك ابرر أباك ابرر أباك ابرر أباك وبدأ بالأم قبل الأب
السنة النبوية أو الطريقة الحسنة والبر بالوالدين أن يكني الرجل ولده باسم أبيه كما إذا كان اسم أبيه محمد يكني ولده أبا محمد ، أو يكون المراد بالتكنية أعم من التسمية.
الثاني : أن يقرأ على بناء المفعول أي من السنة والبر بالناس أن يكني المتكلم الرجل باسم أبيه بأن يقول له : ابن فلان ، وذلك لأنه تعظيم وتكريم للوالد بنسبة ولده إليه ، وإشارة لذكره بين الناس وتذكيره له في قلوب المؤمنين ، وربما يدعو له من سمع اسمه ، وفي بعض النسخ ابنه بالنون أي يقال له أبو فلان آتيا باسم ابنه دون نفسه ، لأن ذكر الاسم خلاف التعظيم ولا سيما حال حضور المسمى ، وعلى النسختين على هذا الوجه لا يكون الحديث مناسبا للباب ، لأنه ليس في بر الوالدين بل في بر المؤمن مطلقا ، إلا أن يقال : إنما ذكر هنا لشموله للوالد أيضا إذا خاطبه الوالد.
الثالث : أن يقرأ يكنى بصيغة المعلوم ، أي يكنى عن نفسه باسم أبيه ، فهو من بره بأبيه على الوجوه المتقدمة كما كان أمير المؤمنين عليهالسلام يعبر عن نفسه بذلك كثيرا كقوله عليهالسلام : والله لابن أبي طالب آنس بالموت من الطفل بثدي أمه.
الحديث السابع عشر : ضعيف.
« أبرر أمك » من باب علم وضرب « وبدأ بالأم » أي أشار بالابتداء بالأم إلى أفضلية برها.