مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٢٢
١٠ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن سالم ، عن أحمد بن النضر ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال أتى رجل رسول الله صلىاللهعليهوآله فقال يا رسول الله إني راغب في الجهاد نشيط قال فقال له النبي صلىاللهعليهوآله فجاهد في سبيل الله
يقتضي أن يكون للأب مرة من ثلاث أو مرة من أربع ، وظاهر أن تلك الثلث أو الربع وبهذا يندفع السؤالان الآخران لأنه لا عطف هنا إلا في كلام السائل.
سلمنا أن أحق للأفضلية على من أضيفت إليه ، وأن من جملة من أضيفت إليه الأب لكن نمنع أن الأحقية الثانية ناقصة عن الأولى ، لأنه إنما استفدنا نقصها من إتيان السائل بثم معتقدا أن هناك رتبة دون هذه فسأل عنها ، فأجاب النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بقوله : أمك ، وكلامه صلىاللهعليهوآلهوسلم في قوة أحق الناس بحسن صحابتك أمك ، أحق الناس بحسن صحابتك أمك ، فظاهر أن هذه العبارة لا تفيد إلا مجرد التأكيد لا أن الثاني أخفض من الأولى.
فالحاصل علي التقديرين الأمر ببر الأم مرتين أو ثلاثا والأمر ببر الأب مرة واحدة ، سواء قلنا أن أحق بالمعنى الأول أو بالمعنى الثاني ، انتهى كلامه رفع مقامه.
وأقول : هذا المضمون ورد في الرواية أيضا كما روى الصدوق في مجالسه بإسناده عن جابر عن أبي جعفر عليهالسلام قال : قال موسى بن عمران عليهالسلام : يا رب أوصني قال : أوصيك بأمك ، قال : يا رب أوصني ، قال : أوصيك بأمك ، قال : أوصني قال : أوصيك بأبيك قال : فكان يقال لأجل ذلك أن للأم ثلاثا البر ، وللأب الثلث ، وإن احتمل أن يكون المراد أن التأكيد في بر الأم مضاعف بالنسبة إلى الأب ولم يرد بذلك مقدار البر لكنه بعيد.
الحديث العاشر : ضعيف.
وفي المصباح : نشط في عمله من باب تعب خف وأسرع فهو نشيط.