مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - العلامة المجلسي - الصفحة ١٥ - باب الرضا بالقضاء
عليه الله وأنا الضامن لمن لم يهجس في قلبه إلا الرضا أن يدعو الله فيستجاب له.
١٢ ـ عنه ، عن أبيه ، عن ابن سنان عمن ذكره ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال قلت له بأي شيء يعلم المؤمن بأنه مؤمن قال بالتسليم لله والرضا فيما ورد عليه من سرور أو سخط.
١٣ ـ عنه ، عن أبيه ، عن ابن سنان ، عن الحسين بن المختار ، عن عبد الله بن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال لم يكن رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول لشيء قد مضى لو كان غيره.
عن الحاكم أي ويحقر الحاكم عليه وهو الله لأن تحقير حكم الحاكم تحقير له ، ولا يخفى بعده.
وفي القاموس هجس الشيء في صدره يهجس خطر بباله أو هو أن يحدث نفسه في صدره مثل الوسواس ، ويدل على أن الرضا بالقضاء موجب لاستجابة الدعاء.
الحديث الثاني عشر : ضعيف على المشهور.
« بأنه مؤمن » أي متصف بكمال الإيمان « بالتسليم لله » أي في أحكامه وأو أمره ونواهيه « فيما ورد عليه » أي من قضاياه وتقديراته.
الحديث الثالث عشر : كالسابق.
« لو كان غيره » لو للتمني ، وكان تامة.
وأقول : روى مسلم في صحيحه عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أنه قال : إن أصابك شيء فلا تقل إني لو فعلت كذا لم يصبني كذا ، فإن لو تفتح عمل الشيطان ، وقال الآبي :
وألحق الشاطبي بلو « ليت » وهو كذلك إذا أريد بليت الندم والتأسف على عدم فعل ما لو فعله لم يصبه ، لا تمنى لو فعل ذلك ، وقال عياض : النهي عن هذا القول مختص بالماضي ، لأن النهي إنما هو عن دعوى رد القدر بعد وقوعه ، وأما المستقبل فيجوز فيه ذلك ، ومنه قوله عليهالسلام : لو لا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند