مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠٤ - باب كظم الغيظ
١١ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن وهب ، عن معاذ بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال اصبروا على أعداء النعم فإنك لن تكافئ من عصى الله فيك بأفضل من أن تطيع الله فيه.
١٢ ـ عنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن خلاد ، عن الثمالي ، عن علي بن الحسين صلوات الله عليه قال قال ما أحب أن لي بذل نفسي حمر النعم وما تجرعت من جرعة أحب إلي من جرعة غيظ لا أكافي بها صاحبها.
١٣ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الوشاء ، عن مثنى الحناط ، عن أبي حمزة قال قال أبو عبد الله عليهالسلام ما من جرعة يتجرعها العبد أحب إلى الله عز وجل من جرعة غيظ يتجرعها عند ترددها في قلبه إما بصبر وإما بحلم.
الحديث الحادي عشر : حسن كالصحيح وقد مر بسند آخر.
الحديث الثاني عشر : مجهول وقد مر.
الحديث الثالث عشر : حسن.
والمرادبترددها في قلبه إقدام القلب تارة إلى تجرعها لما فيه من الأجر الجزيل وإصلاح النفس ، وتارة إلى ترك تجرعها لما فيه من البشاعة والمرارة« إما بصبر وإما بحلم » الفرق بينهما إما بأن الأول فيما إذا لم يكن حليما فيتحلم ويصبر ، والثاني فيما إذا كان حليما وكان ذلك خلقه وكان عليه يسرا ، أو الأول فيما إذا لم يقدر على الانتقام فيصبر ولا يجزع ، والثاني فيما إذا قدر ولم يفعل حلما وتكرما بناء على أن كظم الغيظ قد يستعمل فيما إذا لم يقدر علي الانتقام أيضا ، وقيل : الصبر هو أن لا يقول ولا يفعل شيئا أصلا ، والحلم أن يقول أو يفعل شيئا يوجب رفع الفتنة وتسكين الغضب ، فيكون الحلم بمعنى العقل واستعماله.