مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٢٤ - باب الصمت وحفظ اللسان
١٩ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن بكر بن صالح ، عن الغفاري ، عن جعفر بن إبراهيم قال سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول قال رسول الله صلىاللهعليهوآله من رأى موضع كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما يعنيه.
٢٠ ـ أبو علي الأشعري ، عن الحسن بن علي الكوفي ، عن عثمان بن عيسى ، عن سعيد بن يسار ، عن منصور بن يونس ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال في حكمة آل داود على العاقل أن يكون عارفا بزمانه مقبلا على شأنه حافظا للسانه.
أنواع العبادات التي منها هداية الخلق وتعليمهم وتكميلهم كما مر عن أمير المؤمنين عليهالسلام : كل سكوت ليس فيه فكرة فهو سهو ، وقال الكاظم عليهالسلام : دليل العقل التفكر ودليل التفكر الصمت ومثله كثير ، وهذا وجه حسن لم يسبقني إليه فطن وإن كان بفضل المفيض المالك ، وجل ما أوردته في تلك التعليقات كذلك.
الحديث التاسع عشر : ضعيف.
والغفار ككتاب حي من العرب.
« من رأى موضع كلامه من عمله » أي يعلم أن كلامه أكثر من سائر أعماله ، أو يعلم أنه محسوب من أعماله ومجازي به كما مر والأول هنا أظهر ، ويمكن إدراج المعنيين فيه « فيما يعنيه » أي يهمه وينفعه.
الحديث العشرون : موثق.
« في حكم آل داود » أي الزبور أو الأعم منه ومما صدر عنه عليهالسلام أو عنهم من الحكم « على العاقل » أي يجب أو يلزم عليه « أن يكون عارفا بزمانه » أي بأهل زمانه ليميز بين صديقه وعدوه الواقعيين وبين من يضله ومن يهديه ، وبين من تجب متابعته ومن تجب مفارقته ومجانبته ، فلا ينخدع منهم في دينه ودنياه ، ويعلم موضع التقية والعشرة والعزلة والحب والبغض ، وقد مر في حديث : والعالم بزمانه لا تهجم عليه اللوابس ، وفي حديث آخر : عارفا بأهل زمانه مستوحشا