مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٥٠ - باب الإنصاف والعدل
فإنكم تعيبون على قوم لا يعدلون.
١٥ ـ عنه ، عن ابن محبوب ، عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال العدل أحلى من الشهد وألين من الزبد وأطيب ريحا من المسك.
١٦ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن إسماعيل بن مهران ، عن عثمان بن جبلة ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال قال رسول الله صلىاللهعليهوآله ثلاث خصال من كن فيه أو واحدة منهن كان في ظل عرش الله يوم لا ظل إلا ظله رجل أعطى الناس
قوم لا يعدلون » بين الناس من أمراء الجور فلا ينبغي لكم أن تفعلوا ما تلومون غيركم عليه.
الحديث الخامس عشر : موثق.
والظاهر رجوع ضمير« عنه » إلى أحمد بن محمد بن عيسى في الخبر السابق ، وغفل عن توسط خبر آخر كما لا يخفى على المتتبع ، ويحتمل عوده إلى إبراهيم ابن هاشم لروايته سابقا عن ابن محبوب ، ويمكن عوده إلى محمد بن عبد الجبار والأول أظهر كما لا يخفى على المتتبع.
« أحلى من الشهد » من قبيل تشبيه المعقول بالمحسوس لألف أكثر الخلق بتلك المشتهيات البدنية الدنية.
الحديث السادس عشر : مجهول.
« يوم لا ظل إلا ظله » الضمير راجع إلى الله أو إلى العرش ، فعلى الأول يحتمل أن يكون لله تعالى يوم القيامة ظلال غير ظل العرش وهو أعظمها وأشرفها يخص الله سبحانه من يشاء من عباده ومن جملتهم صاحب هذه الخصال ، وقيل على الأخير : ينافي ظاهرا ما روي عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أن أرض القيامة نار ما خلا ظل المؤمن فإن صدقته تظله ، ومن ثم قيل : إن في القيامة ظلالا بحسب الأعمال تفيء أصحابها من حر الشمس والنار ، وأنفاس الخلائق ، ولكن ظل العرش