موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٧ - الكلام في حكم الشرط الصحيح
ما إذا
كان العاقد غير من ينسب إليه العقد بالاجازة، وبين مثل تزويج بنت اُخت
الزوجة أو بنت أخي الزوجة ممّا يكون العاقد الفضولي فيه هو المنتسب إليه
العقد بالاجازة، فالتزم في مثل ذلك بصحة العقد المذكور فيما إذا سبقه الإذن
من الزوجة وبالبطلان فيما إذا لم يسبقه الإذن، سواء لحقته الاجازة أم لم
تلحقه، وذلك من جهة أنّ العقد حين صدوره من العاقد إذا حكم عليه بالبطلان
لعدم اشتماله على شرط صحته فلا يمكن أن ينقلب إلى الصحة بالاجازة المتأخّرة
بالاضافة إلى ذلك العاقد، لأنه عقد واحد قد حكم بالفساد بالاضافة إلى
العاقد فلا يتّصف بالصحة بالاضافة إليه أبداً، والعقد الواحد لا يتعدّد
بحسب الأزمنة، وهذا بخلاف الاجازة في الفضولي المصطلح لأنّ العقد وإن اتّصف
بالبطلان بالاضافة إلى العاقد إلّاأنه لا مانع من اتّصافه بالصحة بالاضافة
إلى المالك إذا أجاز، لأنه لم ينسب إليه قبل إجازته ليحكم بصحته له أو
بفساده، بل ينسب إليه باجازته ويحكم بصحته له من حين الانتساب.
هذا ما فصّله الشيخ أسد اللََّه التستري هناك، والتفصيل المذكور في المقام
هو عين هذا التفصيل الذي نقلناه عن الشيخ المذكور، وقد أجبنا عمّا فصّله
الشيخ المتقدّم هناك بوجوه منها: أنّ مقتضى الأخبار{١}
الواردة في صحة تزويج العبد بدون إذن مولاه إذا أجازه بعد تزويجه معلّلاً
بأنه لم يعص اللََّه وإنما عصى سيّده، عدم الفرق في صحة العقد الصادر
فضولياً بالاجازة المتأخّرة بين الفضولي المصطلح وتزوّج بنت اُخت الزوجة أو
بنت أخيها، وذلك لأنّ الأخبار المذكورة تعطي ضابطة كلّية في صحة العقد
الفضولي بالاجازة المتأخّرة، وهي أنّ العقد الصادر الفضولي إن كان معصية
وضعية للََّهتعالى فهو باطل ولا ينقلب إلى الجواز، وأمّا إذا لم
{١} الوسائل ٢١: ١١٤ / أبواب نكاح العبيد والاماء ب٢٤ ح١