موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٢
العلّامة (قدّس سرّه){١}
على ثبوت الأرش للمشتري، إذ ربما يتعلّق غرضه الشخصي بابقاء العين فيكون
ردّه موجباً لضرره، وهذا بخلاف ما لو أبقاه مع مطالبة الأرش.
وهذا الاستدلال في كل من الردّ والأرش عجيب، فإنّ النقص قد ورد على ملك
المشتري في يد البائع وهي يد أمانية فبأيّ وجه يصح إرجاعه إلى البائع لأنه
أيضاً يتضرّر بردّ المعيوب إليه أو بأخذ الأرش منه، وإلّا فلو تم ذلك فما
الفارق بين حدوثه قبل القبض وبعده لأنه ضرري في كليهما على المشتري، ولا
بين مطالبة البائع أو غيره من المسلمين، ولماذا لا يجوز له الرجوع إذا حدث
بعد القبض، ولا إلى غيره من المسلمين كأخذه الأرش من بيت المال، فهذا الوجه
ساقط أيضاً.
نعم هناك وجه آخر يتمكّن من إثبات خصوص الردّ به، وهو أنّ ظاهر التزام
البائع بتسليم العين إلى المشتري في ضمن المعاملة هو تسليمها على ما كانت
عليه حين المعاملة من الأجزاء والأوصاف، وإذا لم يسلّمها إليه أصلاً
لتعذّره أو لاختياره، أو سلّمها ولكن لا على ما كانت عليه فثبت للمشتري
خيار تخلّف الشرط، وبه يتمكّن من الردّ كما هو الحال عند تعذّر التسليم،
هذا كلّه فيما إذا كان التلف بآفة سماوية.
وأمّا إذا حدث باتلاف متلف، فإن كان المتلف هو البائع أو الأجنبي، فيثبت
للمشتري خيار تخلّف الشرط أيضاً، لأنه أي المبيع لم يصل إليه بما كان عليه
من الأوصاف والأجزاء حين المعاملة، بل يثبت له أمر زائد أيضاً وهو تخيّره
بين فسخ العقد ورجوعه بثمنه، وبين إمضائه ومطالبة كل من البائع أو الأجنبي
بقيمة التالف
لأنه ملكه وقد عيّبه الآخر، فإن رجع إلى البائع وكان المتلف هو الأجنبي
فللبائع أن يرجع إلى الأجنبي بما غرمه للمشتري، وأمّا إذا كان المتلف هو
المشتري فبما أنّ عدم
{١} مختلف الشيعة ٥: ٢٠٩