موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٨ - الكلام في أنّ المبيع في ضمان من ليس له الخيار
البائع ؟
ذكر شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه){١} أنّ التعدّي عن المبيع إلى تلف الثمن غير بعيد. وقرّبه شيخنا الاُستاذ (قدّس سرّه){٢} وذكر أنّ دعوى القطع بعدم خصوصية في تلف المبيع غير مجازفة.
والصحيح أنّ القاعدة تختص بتلف المبيع ولا تجري في تلف الثمن بوجه والوجه في ذلك أنّ الوجوه الموجبة للتعدّي كما قدّمناها{٣} ثلاثة:
الأول: دعوى الاجماع على التعدّي، وهي مفقودة في المقام إذ لم يدّع الاجماع
ولا عدم الخلاف ولا الشهرة على جريانها في تلف الثمن أحد من الأصحاب.
الثاني: استصحاب الضمان الثابت قبل القبض كما عرفته سابقاً، وتقريب
الاستصحاب في المقام هو أنّ المشتري قبل تسليمه الثمن إلى البائع كان
ضامناً له كما أنّ البائع قبل إقباضه المبيع ضامن له، وذلك لما سيأتي عن
قريب ان شاء اللََّه تعالى أنّ ضمان كل منهما لماليهما قبل التسليم مورد
الوفاق بين الأصحاب ولا يختص الضمان قبل القبض بالبائع، وإذا شككنا بعد
تسليم الثمن إلى البائع في بقاء ضمان المشتري له وارتفاعه فنستصحب الضمان.
ويرد على هذا الاستصحاب: ما أوردناه عليه سابقاً من المناقشات الأربع فراجع، فالاستصحاب ساقط.
ويبقى الكلام في أنّ الاستصحاب في بقاء ضمان المشتري وضمان البائع هل هو
{١} المكاسب ٦: ١٧٨
{٢} منية الطالب ٣: ٣٣٥
{٣} في ص٢١٢